ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢ - الحديث ٢١
بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدِمَ حَاجّاً وَ كَانَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُلَبِّيَ فَاسْتُفْتِيَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَمَرَ أَنْ يُلَبَّى عَنْهُ وَ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِي عَنْهُ.
وَ مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ مَا أَحْرَمَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ إِلَّا أَنْ يَزُورَ فَإِذَا زَارَ وَ سَعَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ فَإِذَا طَافَ
و أجمع العلماء كافة على أن من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق، و
إنما الخلاف في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب، فذهب الأكثر إلى
الاستحباب، و نقل الشيخ في الخلاف فيه الإجماع. و قيل: بالوجوب مطلقا، أو على من حلق في الحرام العمرة، و الاستحباب
للأقرع، و الأصل فيه هذه الرواية، و الحكم بها على الوجوب مشكل. و مقتضاها حصول
التحلل بالإمرار و إن لم يطلق عليه اسم الحلق أو التقصير. و يمكن حمله على أن المعنى الإجزاء في إدراك فضيلة الحلق، و إن كان
يجب عليه التقصير، و الأحوط ضم التقصير. و قال في المدارك: و حيث كانت الرواية ضعيفة، وجب اطراحها و القول
بتعين التقصير، لأنه قسم اختياري للحلق [١]. قوله: فأمر أن يلبي عنه
قوله: فإذا طاف طواف النساء توقف حل النساء على طوافهن إجماعي.
[١]مدارك الأحكام ص ٤٨٦.