ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٦ - الحديث ١٣٢
[الحديث ١٣٢]
١٣٢مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ هِشَاماً رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِالتَّمَامِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ قَالَ لَا كُنْتُ أَنَا وَ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي إِذَا وَرَدْنَا مَكَّةَ أَتْمَمْنَا الصَّلَاةَ وَ اسْتَتَرْنَا مِنَ النَّاسِ.
وَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ عَلَى الْمُقَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَ الْإِيجَابِ وَ مَتَى لَمْ يَفْعَلْهُ الْإِنْسَانُ جَازَ لَهُ أَيْضاً الْإِتْمَامُ بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث الثاني و الثلاثون و المائة:
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أن ما ورد من الأمر بالتقصير في الخبرين محمول على التقية.
قوله: و ذلك من أجل الناس أي: كان يقول هشام: إن ذلك أي الأمر بالتمام من أجل التقية عن العامة.
و منهم من صحف و قرأ بتشديد اللام، أي: هشام من أجل الناس و أعظمهم، و لا يخفى بعده.
و يحتمل أن يكون استفهاما، أي: هل ذلك لأجل التقية؟ فقال عليه السلام:
لا ليس ذلك للتقية، بل أنا و آبائي كنا إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة مع استتارنا عن الناس أيضا، لا أن الاستتار [١] كان لأجل الإتمام، بل الإتمام أوفق لما ذهبوا إليه من التخيير في السفر مطلقا مع أفضلية الإتمام.
[١]كذا في الأصل، و الظاهر: الاستتار.