ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤١ - الحديث ١٢٣
[الحديث ١٢٣]
١٢٣وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ أَتِمَّهَا وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً
عليه السلام، و ينبغي اختصاصه بالحائر أيضا. و قال ابن إدريس: يستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر في نفس
المسجد الحرام و في نفس مسجد المدينة و مسجد الكوفة و الحائر. و عمم الشيخ في هذا الكتاب و الاستبصار [١] الحكم في البلدان الثلاثة و الحائر. و حكى الشهيد عن المحقق أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في
البلدان الأربعة حتى في الحائر المقدس، لورود الحديث بحرم الحسين عليه السلام، و
قدر بخمسة فراسخ و بأربعة فراسخ. و ذكر ابن إدريس أن المراد بالحائر ما دار سور المشهد و المسجد عليه،
لأن الحائر في لسان العرب الموضع الذي يحار فيها الماء. و ذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل
بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه [٢]. و لعل الإتمام في ما عدا المسجد و الحائر أقوى، و الجمع بينهما أحوط. و الظاهر أن ما يظن كونه حائرا في هذا الزمان ما انخفض من الصحن
المقدس من إمام الروضة المقدسة و يمينها و شمالها، و في حجرات الصحن في تلك الجهات
إشكال. الحديث الثالث و العشرون و المائة:
و لعل في السكوت عن حكم الصيام إيماء إلى أن ليس حكمه حكم الصلاة.
[١]الإستبصار ٢/ ٣٣٠.
[٢]الذكرى ص ٢٥٥- ٢٥٦.