ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٩ - الحديث ٦١
وَ مَتَى نَذَرَ الْإِنْسَانُ حَجّاً وَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ إِذَا حَجَّ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا جَمِيعاً وَ إِنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ أَيْضاً عَمَّا نَذَرَ فِيهِ رَوَى.
[الحديث ٦١]
٦١مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ هَلْ يُجْزِيهِ
قوله: و متى نذر الإنسان حجا
انتهى.
و قال في المدارك: إذا نذر المكلف الحج، فإما أن ينوي حجة الإسلام أو غيرها، أو يطلق بأن لا ينوي شيئا منها، فالصور ثلاث:
الأولى: أن ينذر حج الإسلام، و الأصح انعقاده.
الثانية: أن ينذر حجا غير حج الإسلام، و لا ريب في عدم التداخل حينئذ.
الثالثة: أن يطلق النذر، بأن لا يقصد حجة الإسلام و لا غيرها. و قد اختلف فيه، فذهب الأكثر إلى أن حكمها كالثانية. و قال الشيخ في النهاية: إن نوى حج النذر أجزأ عن حج الإسلام، و إن نوى حجة الإسلام لم تجز عن المنذورة.
و مرجع هذا القول إلى التداخل مطلقا، و إنما لم يكن الحج المنوي به حج الإسلام خاصة مجزيا عن الحج المنذور، لأن الحج إنما ينصرف إلى النذر بالقصد، بخلاف حج الإسلام فإنه يكفي فيه الإتيان بالحج [١].
الحديث الحادي و الستون: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٤١٤.