ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ وَ هِيَ مُعْتَمِرَةٌ ثُمَّ طَمِثَتْ قَالَ تُتِمُّ طَوَافَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَ مُتْعَتُهَا تَامَّةٌ فَلَهَا أَنْ تَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا زَادَتْ عَلَى النِّصْفِ وَ قَدْ مَضَتْ مُتْعَتُهَا وَ لْتَسْتَأْنِفْ بَعْدُ الْحَجَّ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبَرَيْنِ أَيْضاً مَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ أَنَّهُمَا تَضَمَّنَا الْأَمْرَ لَهَا بِأَنْ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَوْ لَا أَنَّهُ أَرَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الطَّوَافِ لَمَا جَازَ السَّعْيُ لِأَنَّ السَّعْيَ يَكُونُ بَعْدَ الطَّوَافِ وَ إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ إِذَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْ فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
و تسعى بين الصفا و المروة قبل الخروج، فالمراد بالطواف الآخر بقية
الطواف. و في الخبر تشويش كما لا يخفى. ثم المشهور بين الأصحاب صحة المتعة إذا تجدد العذر بعد طواف الأربع،
و ذهب إليه الشيخان و الصدوق و ابن حمزة و ابن البراج و غيرهم. و قال ابن إدريس: لا بد من إتمام الطواف، و إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف لا متعة
لها. و هذا القول لا يخلو من قوة، و ذهب الصدوق إلى الاكتفاء بما دون
الأربع أيضا. و لو حصل الحيض بعد الطواف و صلاة الركعتين، صحت المتعة قطعا و وجب
عليها الإتيان بالسعي و التقصير. و لو حاضت بعد الطواف و قبل الصلاة، فقد صرح العلامة و غيره بأنها
تترك الركعتين و تسعى و تقصر، فإذا فرغت من المناسك قضتهما، و في الحكم إشكال. الحديث السابع عشر: