ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١ - الحديث ٢١٧
وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَا يَجِبُ فِي الْعُمْرَةِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ وَ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٢١٦]
٢١٦مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ كَفَّارَةِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُهَا أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى مِنًى وَ يَجْعَلُهَا بِمَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَفْضَلُ.
فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ رُخْصَةٌ لِمَا يَجِبُ مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي غَيْرِ الصَّيْدِ فَأَمَّا مَا يَجِبُ فِي كَفَّارَةِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يُنْحَرُ إِلَّا بِمَكَّةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢١٧]
٢١٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي إِحْرَامِهِ فَلَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِدَاءَ الصَّيْدِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَصْلُهُ فِي الْبَحْرِ الْمَسْأَلَةَ وَ قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا
الحديث السادس عشر و المائتان:
الحديث السابع عشر و المائتان: ضعيف.
و الخبر إما مخصوص بالعمرة، أو المراد ب" بالغ الكعبة" أن يبلغ الكعبة أو حواليها. و التفصيل بمكة و منى يظهر من الأخبار.
و الحاصل أن الغرض من الخبر تجويز ذبح فداء غير الصيد في غير مكة و منى و أما فداء الصيد، فلا بد من سياقه إلى قرب الكعبة للآية.
و أما إذا صاد بعد الخروج من مكة و قبل الوصول إلى منى، فلا يلزم العود إلى مكة، بل يلزمه التأخير إلى منى، و لا ينافي ما قررنا في تأويل الآية، فتأمل.