ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١ - الحديث ١٣٠
[الحديث ١٣٠]
١٣٠وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ زِيَادٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْمٍ أَغْلَقُوا الْبَابَ عَلَى حَمَامٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ فَقَالَ عَلَيْهِمْ قِيمَةُ كُلِّ طَائِرٍ دِرْهَمٌ يَشْتَرِي بِهِ عَلَفاً لِحَمَامِ الْحَرَمِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ نَفَّرَ حَمَامَ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَعَلَيْهِ
الإغلاق، لظاهر الرواية، و الأول أشبه [١]. و قال في المدارك: الأصل في المسألة رواية يونس بن يعقوب، و مقتضاها
وجوب الفدية بنفس الإغلاق، لكنها ضعيفة السند، و بمضمونها أفتى الشيخ و جمع من
الأصحاب، و نزلها المصنف على ما إذا هلكت بالإغلاق، و هو جيد. لكن يتوجه عليه أن إتلاف المحرم لحمام الحرم موجب للفداء و القيمة
معا لا للفداء خاصة، و إن كان بسبب الإغلاق، كما صرح به العلامة في المنتهى و
غيره. و حمل الإغلاق الواقع في الرواية على ما كان في غير الحرم غير
مستقيم، أما أولا فلأنه خلاف المتبادر من اللفظ، و أما ثانيا فلان لزوم القيمة به
لغير المحرم يقتضي وجوب الفداء و القيمة على المحرم، إلا أن يقال: بوجوب الفداء
خاصة على المحرم في الحرم في هذا النوع من الإتلاف. و يمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام و بيضه و فرخه بعد
الإغلاق، و يمنع مساواة فدائه لفداء الإتلاف لانتفاء الدليل عليه [٢]. الحديث الثلاثون و المائة:
قوله: فإن لم يرجع فعليه قال في الإيضاح: المراد بالرجوع العود إلى السكون في الموضع المعتاد
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٨٩- ٢٩٠.
[٢]مدارك الأحكام ص ٥٢٧- ٥٢٨.