ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦ - الحديث ٤٥
بْنِ أَبَانٍ قَالَ:انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَخَرَجَ الْمُفَضَّلُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَقَالَ لِي مَا لَكَ قُلْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَصْنَعَ شَيْئاً فَلَمْ أَصْنَعْ حَتَّى يَأْمُرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَرَدْتُ أَنْ يُحْصِنَ اللَّهُ فَرْجِي وَ يَغُضَّ بَصَرِي فِي إِحْرَامِي فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ وَ دَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا الْكَلْبِيُّ عَلَى الْبَابِ وَ قَدْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ لِيَغُضَّ اللَّهُ بِذَلِكَ بَصَرَهُ إِنْ أَمَرْتَهُ فَعَلَ وَ إِلَّا انْصَرَفَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مُرْهُ فَلْيَفْعَلْ وَ لْيَسْتَتِرْ.
قَوْلُهُ ع فَلْيَفْعَلْ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْإِحْرَامِ وَ أَمَّا بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَإِنْ عَقَدَ الْمُحْرِمُ وَ هُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٤٥]
٤٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَزَوَّجَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَا يَتَعَاوَدَانِ أَبَداً.
وَ الَّتِي تَتَزَوَّجُ وَ لَهَا زَوْجٌ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا يَتَعَاوَدَانِ أَبَداً رَوَى
و فيه جواز العمل بأخبار الآحاد، و توثيق المفضل أيضا. قوله عليه السلام: و ليستتر
و يمكن أن يكون التزويج الذي أراد متعة، فلذا أمره بالاستتار.
الحديث الخامس و الأربعون: موثق.