ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ١٧
يَزُرْ قَالَ يَنْحَرُ جَزُوراً وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ
دون ثم جامع كان حكمه كذلك، و من جامع في غير الفرج قبل الوقوف
بالمشعر أو بعده، يصح حجه و يلزمه البدنة لا غير. و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع
في غير الفرج بين أن ينزل و عدمه، و تردد العلامة في المنتهى في وجوب البدنة مع
عدم الإنزال، و لا وجه له. و قال المحقق في الشرائع: لو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه
بدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة [١]. و قال في المدارك: قد تقدم أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر و قبل طواف
النساء كان حجه صحيحا و وجب عليه بدنة لا غير. و إنما ذكر هذه المسألة على الخصوص
للتنبيه على حكم الإبدال، و يدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات. و أما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز كما ذكره المصنف، أو ترتب الشاة
على العجز عن البقرة كما ذكره غيره، فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على
مستنده، و هو كذلك، لكن مقتضى صحيحة العيص إجزاء مطلق الدم، إلا أنه محمول على
المقيد [٢]. قوله عليه السلام: و قد خشيت أن يكون
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٩٤.
[٢]مدارك الأحكام ص ٥٣٦.