ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُفِي الْجِدَالِ شَاةٌ وَ فِي السِّبَابِ وَ الْفُسُوقِ بَقَرَةٌ وَ الرَّفَثِ فَسَادُ الْحَجِ
الأصحاب في تفسيره، فقال الشيخ و ابنا بابويه و المحقق و جماعة: إنه
الكذب. و خصه ابن البراج بالكذب على الله و على رسوله و الأئمة عليهم
السلام. و قال المرتضى و ابن الجنيد و جمع من الأصحاب: إنه الكذب و السباب. و قال
ابن أبي عقيل: إنه كل لفظ قبيح. قال في المدارك: و الجمع بين هذه الرواية و صحيحة علي بن جعفر يقتضي
المصير إلى أن الفسوق هو الكذب خاصة، لاقتضاء هذه الرواية نفي المفاخرة و الثانية
نفي السباب. لكن قال في المختلف: إن المفاخرة لا تنفك عن السباب، إذ المفاخرة
إنما تتم بذكر فضائل له و سلبها عن خصمه و سلب رذائل عنه و إثباتها لخصمه. و هذا
هو معنى السباب، و لا بأس به. و كيف كان فلا ريب في تحريم الجمع، و لا كفارة في
الفسوق سوى الاستغفار
[١]. و قال في الدروس: لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف و
السعي قاله الحسن، و في رواية علي بن جعفر يتصدق [٢]. انتهى. و سيأتي الكلام في الجدال. الحديث الثاني:
[١]مدارك الأحكام ص ٤٥٧.
[٢]الدروس ص ١١٠.