ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُجَاوِزْهَا إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ- بَطْنَ الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَلْفَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ فَوَقْتُهُ مَنْزِلُهُ
و أما ما اشتهر بين المتأخرين من جعل الإحرام فعلا اختياريا مستقلا
مغايرا لنية الحج، و التلبية و هو توطين النفس على ترك المحرمات المخصوصة من بعد
التلبية إلى وقت الإحلال، فهو مخالف لكلام أئمتنا صلوات الله عليهم، يشهد بذلك
اللبيب المنصف المتتبع للأخبار الواردة في بيان الحج و العمرة. الحديث الأول:
قوله عليه السلام: و لم يكن يومئذ قال الفاضل الأسترآبادي: يعني لم يكن في يد المسلمين، و هذا رد على الخليفة الثاني حيث زعم أن النبي صلى الله عليه و آله لم يعين لأهل العراق ميقاتا إذ لم يكن في يد المسلمين في زمانه صلى الله عليه و آله، فأمر جماعة من أهل الخبرة فعينوا بأمره ذات عرق لأهل البصرة و السيل لأهل الحسي، لكونهما في محاذاة قرن المنازل.