الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٠ - باب وليّ العقد على الصّغار
- السبب في اصطلاح الفقهاء هو المعرف كما صرّحوا به، انتهى كلامنا في تلك الرسالة، و قال في الفصول في مبحث القياس إنّ علل الشرع على ضربين الأوّل العلل المجعولة في الشرع عللا و أسباب لأحكام مخصوصة كعلّيّة الأحداث بوجوب الطّهارات و الإفطار و الظّهار و الحنث و الصّيد للكفّارات و التصرّف و الإتلاف لثبوت الضّمان و العقود و الإيقاعات لوجوه النقل و الانتقال و الملك و البينونة الى غير ذلك، و هذه إذا قيست الى الأحكام التي يترتّب عليها شرعا كانت معرّفات لها و مبيّنات لتحقّقها بعللها الواقعية لا عللا حقيقيّة لانحصارها في الأربع و عدم كونها من الماديّات و الصورية واضح، و كذا عدم كونها من الفاعلية لاستناد جعل الأحكام الشرعية إليه تعالى لا الى تلك الأسباب، و كذا عدم كونها من الغائية لظهور أنّ ليس المقصود بوضع تلك الأحكام ترتّب الأسباب عليها، الثاني العلل التي هي منشأ الحكم و جهات حسن تشريعه و ما يستند إليه مطلوبيّة الفعل أو مبغوضيّته كإسكار الخمر الموجب لمبغوضيّة شربها و هذه العلل علل حقيقيّة و ليست بعلل وضعيّة إذ مرجعها الى العلّة الغائيّة، فإنّ المقصود من تحريم الخمر حفظ المكلّف من السكر و فساد العقل و ما ذكره الفقهاء من أنّ علل الشرع معرّفات فإنّما عنوا به القسم الأوّل بقرينة ذكرهم ذلك في سياق تلك العلل، انتهى كلام الفصول، و تعلم إنّ الإجازة في عقد الفضولي من القسم الأوّل، و ما ذكره الشيخ- رحمه اللّه- سهو، و إلّا فإنّ العلماء بيّنوا معنى الأسباب الشرعية و كونها معرّفات بما لا مزيد عليه و اختلاف الاصطلاحات في العلوم المختلفة معروف مشهور، و ما قال من أن تكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي فهي كدعوى انّ التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما، فهذا كلام في غير محلّه لأنّ تأخّر المعرّف و العلامة ليس محالا و السبب الشرعي معرّف، و أمّا التناقض فليس له في الشرع اصطلاح آخر، و لذلك يكون التناقض الشرعي كالعقلي في عدم الاجتماع و لو كان في الشرع اصطلاحا غير.