البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٠
ومنها : قوله تعالى : ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ) [١].
ومنها : قوله تعالى : ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ) [٢] الآية.
والحاصل أوّلا : أنّ محمّد بن عبد الله بن هاشم بن عبد مناف رسول الله ونبيّه المعصوم المنزّه عمّا ذكر ، المقترن بالمعجزات التي منها المعراج الجسماني ، وشقّ القمر ، والقرآن.
يدلّ على ذلك أنّه ٩ ادّعى النبوّة الممكنة ، وأتى على طبقها المعجزة ـ كالقرآن الذي عجز عن معارضته الفصحاء ، كفصحاء عدنان ـ فهو حقّ. أمّا الصغرى ؛ فلتوافر القطع ، وأمّا الكبرى ؛ فللبرهان العقلي ؛ لقبح صدور المعجزة في يد الكاذب ؛ لاستلزامه فوات الغرض ، والإغراء بالجهل ، والإضلال ، مضافا إلى النقل كالآيات المذكورة : قال الله تعالى : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) [٣].
وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) [٤].
وقال تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) [٥]. وقال : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ ) [٦].
وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ) [٧].
[١] النجم (٥٣) : ٢ ـ ٤. [٢] آل عمران (٣) : ٣. [٣] آل عمران (٣) : ١٤٤. [٤] محمّد (٤٧) : ٢. [٥] الفتح (٤٨) : ٢٩. [٦] الأعراف (٧) : ١٥٧. [٧] الأحزاب (٣٣) : ٤٦.