البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٣
المغرب ، ثمّ مدّ لك في العمر حتّى نقلته وأحصيته ، لكان ذلك أيسر من إحصاء ما لبث العرش على الماء قبل خلق الأرض والسماء » ، فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله [١].
[٧] ومنها : أنّه لمّا ولد في البيت الحرام وكعبة الملك العلاّم خرّ ساجدا ، ثمّ رفع رأسه الشريف فأذّن وأقام ، وشهد لله بالوحدانيّة ولمحمّد ٩ بالرسالة ولنفسه بالخلافة والولاية ، ثمّ أشار إلى رسول الله ٩ فقال : « أقرأ يا رسول الله؟ » فقال : « نعم » ، فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتّى لو حضر ثبت لأقرّ أنه أعلم بها منه ، ثمّ تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل ، ثمّ تلا : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) [٢] ، فقال له النبيّ ٩ : « نعم ، قد أفلحوا إذ أنت إمامهم » ، ثمّ خاطبه بما خاطب به الأنبياء والأوصياء ثمّ سكت ، فقال له رسول الله ٩ : « عد إلى طفوليّتك » فأمسك [٣].
[٨] ومنها : أن راهب اليمامة الأثرم كان بشّر أبا طالب بقدوم عليّ ٧ ويقول : سيولد لك ولد يكون سيّد أهل زمانه وهو الناموس الأكبر ، ويكون لنبيّ زمانه عضدا وناصرا ، وصهرا ووزيرا له ، وإنّي لا أدرك أيّامه ، فإذا رأيته فاقرأه منّي السّلام ، ويوشك أن أراه ، فلمّا ولد أمير المؤمنين ٧ مرّ أبو طالب إليه ليعلمه فوجده قد مات ، فرجع فقصّ عليّ ٧ لأبيه القصّة فقال له ٧ صدقت يا وليّ الله [٤].
[٩] ومنها : أنّه حين تجهيز أصحابه لقتال معاوية [ فقال ] لرجل أساء الأدب : « اخسأ » ، فصار كلبا فبهت من حوله ، وجعل الرجل يتضرّع إليه ٧ فنظر إليه وحرّك شفتيه فإذا هو بشر سويّ ، فقام إليه بعض أصحابه وقال : مالك وتجهيز الناس إلى قتال معاوية ولك مثل هذه القدرة؟
فقال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة
[١] « مشارق أنوار اليقين » : ٨٣ ـ ٨٤. [٢] المؤمنون (٢٣) : ١. [٣] « مشارق أنوار اليقين » : ٧٥. [٤] المصدر السابق : ٧٥ ـ ٧٦ ، وقد صحّحنا النقل على المصدر.