البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٥
ولم أكشفه [١]. وهذا يدلّ على خطإ في ذلك.
وأجيب بأنه لم يثبت.
وأمّا مطاعن عمر
[١] فمنها : أنّه ( أمر عمر برجم امرأة حاملة وأخرى مجنونة فنهاه عليّ ٧) وقال في الأوّل : « إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل على حملها » ، وقال في الثاني : « القلم مرفوع عن المجنون » ، فقال : لو لا عليّ لهلك عمر [٢].
وأجيب عنه بأنّه لم يعلم الحمل والجنون. وقوله : « لو لا عليّ لهلك عمر » باعتبار عدم مبالغته في البحث عن حالهما ، يعني لو لم ينبّه عليّ على تلك الحالة ورجمها لكان يناله من الأسف على ترك المبالغة في البحث عن حالهما ما هو أفرع من حالة الهلاك.
[٢] ومنها : أنّه ( تشكّك في موت النبيّ ٩) حتّى قبض فقال : والله ما مات محمّد ، ولا يترك هذا القول حتّى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ولم يسكن إلى موت النبيّ ٩ ( حتّى تلا عليه أبو بكر ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) [٣]
فقال : كأنّي لم أسمع هذه الآية ) [٤].وأجيب بأنّ قصّته في حال موت النبيّ ٩ لا تدلّ على جهله بالقرآن ؛ فإنّ تلك الحالة كانت حالة تشويش البال ، واضطراب الحال ، والذهول عن الجليّات ، والغفلة عن الواضحات حتّى أنّه قيل : إنّ بعض الصحابة في تلك الحالة طرأ عليه الجنون ، وبعضهم صار أعمى ، وبعضهم صار أخرس ، وبعضهم هام على وجهه ، وبعضهم صار
[١] « الإمامة والسياسة » : ١٨ ؛ « إثبات الهداة » ٤ : ٣٥٧ ، الرقم ٢٠٨ ؛ « الخصال » ١ : ١٧١ ـ ١٧٢ باب الثلاثة ، ح ٢٢٨. [٢] « فتح الباري » ١٢ : ١٤٥ باب ٢٢ ، الرقم ٦٨١٦ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١٢ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ؛ « الشافي » ٤ : ١٧٩. [٣] الزمر (٣٩) : ٣٠. [٤] « إثبات الهداة » ٤ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، الرقم ١٤١ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١٢ : ١٩٥.