البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٤٦
إلى المدينة ويخرّبونها ، ويهدمون القبر الشريف وتروث بغالهم في مسجد رسول الله ٩ ويخرج العسكر إلى مكّة ليهدموها ، فإذا وصلوا إلى بيداء خسف بهم ، لم ينج منهم إلاّ رجلان يمضي أحدهما نذيرا للسفياني والآخر بشيرا للقائم ٧.
ثمّ يسير إلى المدينة ويخرج الجبت والطاغوت ويصلبهما في الشجرة ، ويسير في أرض الله ويقتل الدجّال ويلتقي بالسفياني ، ويأتيه السفياني ويبايعه فيقول أقوامه من أخواله : يا كلب ما صنعت؟ فيقول : أسلمت وبايعت ، فيقولون : والله ما نوافقك على هذا فلا يزالون يحثّون به حتّى يخرج على القائم فيقاتله فيقتله الحجّة ٧ ولا يزال يبعث أصحابه في أقطار الأرض حتّى يستقيم له الأمر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ويستقرّ في الكوفة ويكون مسكن أهله مسجد السهلة ومحلّ قضائه مسجد الكوفة.
ومدّة ملكه سبع سنين ، يطوّل الله الأيّام والليالي حتّى تكون السنة بقدر عشر سنين ؛ لأنّ الله سبحانه يأمر الفلك باللبوث فتكون هذه مدّة ملكه سبعون سنة من هذه السنين ، فإذا مضى منها تسع وخمسون سنة خرج الحسين ٧ في أنصاره الاثنين والسبعين الذين استشهدوا معه في كربلاء وملائكة النصر والشعث الغبر الذين عند قبره.
فإذا تمّت السبعون سنة أتى الحجّة الموت فتقتله امرأة من بني تميم اسمها سعيدة لها لحية كلحية الرجل تضربه على رأسه من فوق سطح وهو متجاوز في الطريق ، فإذا مات تولّى تجهيزه الحسين ٧ ثمّ يقوم بالأمر ويحشر له يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد والشمر ومن معهم يوم كربلاء ومن رضي بأفعالهم من الأوّلين والآخرين فيقتلهم الحسين ٧ ويقتصّ منهم ، ويكثر القتل في كلّ من رضي بفعلهم أو أحبّهم ، حتّى يجتمع عليه أشرار الناس من كلّ ناحية ويلجئونه إلى بيت الحرام.
فإذا اشتدّ به الأمر خرج السفّاح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ لنصرته مع الملائكة فيقتلون أعداء الدين ويمكث عليّ ٧ مع ابنيه الحسنين ٨ ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف ، ثمّ يضرب على قرنه ويقتل ، ويبقى الحسين ٧