البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦٨
الله من أبي تراب ، وذهب عنّا افتخاره بابن عمّه علينا ، وأكثروا الكلام إلى أن صلّى ٩ الصلاة الأولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، وما زال يحدّث أصحابه إلى أن وجبت صلاة العصر ، وأكثر القوم الكلام وأظهروا الكفر في أمير المؤمنين ٧ وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين ٧ وكادت الشمس تغرب ، وتيقّن القوم أنّه قد هلك ، وإذا قد انشقّ الصفا وطلع أمير المؤمنين ٧ منه وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة.
فقام إليه النبيّ ٩ وقبّل بين عينيه وجبينه وقال له : « ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟ ».
فقال ٧ : « صرت إلى جنّ كثير قد بغوا على عطرفة وقومه فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ ، وذلك إنّي دعوتهم إلى الإيمان بالله والإقرار بنبوّتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه ، فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كلّه ، فوضعت سيفي فيهم ، وقتلت منهم ثمانين ألفا فلمّا نظروا إلى ما حلّ بهم طلبوا الأمان والصلح ، ثمّ آمنوا وزال منهم الخلاف بينهم وما زلت معهم إلى الساعة » ، فقال عطرفة : جزاك الله وأمير المؤمنين منّا خيرا. [١]
[٢] ومنها : ما روي عن سماعة بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله ٧ فأرعدت السماء وأبرقت ، فقال أبو عبد الله ٧ : « أما إنّه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنّه من أمر صاحبكم » ، قلت : من صاحبنا؟ قال : « أمير المؤمنين ٧ » [٢].
وروى بعض الإماميّة في كتاب « منهج التحقيق إلى سواء الطريق » عن سلمان الفارسيّ قال : كنت أنا والحسن والحسين ومحمّد بن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر
[١] « بحار الأنوار » ٣٩ : ١٦٨ ـ ١٧٠. [٢] المصدر السابق ٢٧ : ٣٣.