البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٢٩
الكتاب إنّما يجوز بالخبر المتواتر دون الآحاد.
وأجيب : بأنّ خبر الواحد وإن كان ظنّيّ المتن فقد يكون قطعيّ الدلالة فيخصّص به عامّ الكتاب ؛ لكونه ظنّيّ الدلالة وإن كان قطعيّ المتن ؛ جمعا بين الدليلين.
وتحقيق ذلك في أصول الفقه. على أنّ الخبر المسموع من رسول الله ٩ إن لم يكن فوق المتواتر في كونه بمنزلته فيجوز للسامع المجتهد أن يخصّص به عامّ الكتاب.
[٢] ومنها : أنّه ( منع فاطمة ٣من فدك ) وهي قرية بخيبر( مع ادّعاء النحلة لها وشهد بذلك عليّ وأمّ أيمن ) فلم يصدّقهم ( وصدق الأزواج ) أي أزواج النبيّ ٩ ( في ادّعاء الحجرة لهنّ ) من غير شاهد ، ومثل هذا الجور والميل لا يليق بالإمام ( ولهذا ردّها عمر بن عبد العزيز ) أي فدك إلى أولاد فاطمة.
( وأوصت فاطمة أن لا يصلّي عليها أبو بكر فدفنت ليلا ) [١].
فإنّ هذين الأمرين ـ أي ردّ عمر بن عبد العزيز فدك إلى أولاد فاطمة ٣ ووصيّتها من حضر أن لا يصلّي عليها أبو بكر ـ يدلاّن على أنّه ظلم فاطمة.
وأجيب : بأنّه لو سلّم صحّة ما ذكره فليس على الحاكم أن يحكم بشهادة رجل وامرأة وإن فرض عصمة المدّعي والشاهد ، وله الحكم لا علمه يقينا وإن لم يشهد به شاهد.
[٣] ومنها : ما أشار إليه بقوله :
( ولقوله : أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم ) [٢].بيان ذلك أنّه إذا كان صادقا في هذا الكلام لم يصلح للإمامة ، وإن كان كاذبا لم يصلح أيضا لاشتراط العصمة في الإمامة.
[٤] ومنها : ما أشار إليه بقوله :
( ولقوله : إنّ له شيطانا يعتريه ) [٣]. يعني أنّه قال : إنّ[١] راجع « الاحتجاج » ١ : ٢٣٤ ـ ٢٤٢ ؛ « طرائف الحكم » : ٢٤٧ ـ ٢٧٥ ؛ « تفسير القمّي » ٢ : ١٥٥ ـ ١٥٩ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١٦ : ٢٠٩ ؛ « مسند أحمد » ١ : ٢٥ ، ح ٢٥ ؛ « إثبات الهداة » ٤ : ٣٨٣ ، الرقم ١٥٨. [٢] « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٣٨٠ ؛ « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٢٣١ باب ٥٧ ؛ « الفضائل » : ١٣١ ؛ « الاحتجاج » ١ : ١٩٩ ؛ « مجمع الزوائد » ٥ : ٣٣٤ ، الرقم ٨٩٢٩ ؛ « الصواعق المحرقة » : ١١ ؛ « الإمامة والسياسة » : ١٤. [٣] « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١٧ : ١٥٨ ؛ « تاريخ الطبري » ٣ : ٢٢٤ ؛ « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٣٨٠ ؛ « كنز العمّال » ٥ : ٦٣١ ، الرقم ١٤١١٢.