البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤١
وأجيب بأنّ غيبته كانت بأمر النبيّ ٩ وكفى منقبة أنّه ٩ أقام يده في البيعة مقام يده.
[ في خصائص عليّ ٧ ]
( وعليّ ٧أفضل لكثرة جهاده وعظم بلائه في وقائع النبيّ ٩بأجمعها ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر ) وهي أوّل حرب امتحن بها المؤمنون لقلّتهم وكثرة المشركين ، فقتل عليّ الوليد بن عتبة ، ثمّ شيبة ، ثمّ ابن ربيعة ، ثمّ العاص بن سعد ، ثمّ سعد بن العاص ، ثمّ حنظلة بن أبي سفيان ، ثمّ طعيمة بن عدي ، ثمّ نوفل بن خويلد ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل نصف المشركين ، والباقي من المسلمين وثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين قتلوا النصف الآخر ، ومع ذلك كانت الراية في يد عليّ [١].
وفي غزاة( أحد ) جمع له رسول الله بين اللواء والراية ، وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة ، وكان يسمّى كبش الكتيبة فقتله عليّ فأخذ الراية غيره فقتله عليّ ٧ ولم يزل يقتل واحدا بعد واحد حتّى قتل تسعة نفر ، فانهزم المشركون واشتغل المسلمون بالغنائم ، فحمل خالد بن الوليد بأصحابه على النبيّ ، وضربوه بالسيوف والرماح والحجر حتّى غشي عليه ، فانهزم الناس عنه سوى عليّ ٧ فنظر إليه النبيّ ٩ بعد إفاقته وقال له : « اكفني هؤلاء » فهزمهم عنه فكان أكثر المقتولين منه [٢].
وفي ( يوم الأحزاب ) وقد بالغ في هذا اليوم في قتل المشركين ، وقتل عمرو بن عبد ودّ ، وكان بطل المشركين وطلب البراز مرارا فامتنع عنه المسلمون وعليّ يروم مبارزته والنبيّ ٩ يمنعه من ذلك لينظر صنيع المسلمين فلمّا رأى امتناعهم أذن له وعمّمه بعمامته ودعا له. قال حذيفة : لمّا دعا عمرو إلى المبارزة أحجم المسلمون عنه كافّة ما خلا عليّا ٧ فإنّه برز إليه ، فقتله الله تعالى على يد
[١] « كشف المراد » : ٣٨٢ ؛ « مناقب آل أبي طالب » ٣ : ١٤٣ ؛ « المعجم الكبير » ١١ : ٣١١ ، الرقم ١٢١٠١. [٢] « كشف المراد » : ٣٨٢ ؛ « الإرشاد » للمفيد ١ : ٨٢ ؛ « شرح نهج البلاغة » ١٥ : ٧.