البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٤
في هذه الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية فأقلبه من سريره لفعلت ولكن ( عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) [١] » [٢].
[١٠] ومنها : أنّه قال في كربلاء عند التوجّه إلى صفّين : « صبرا يا أبا عبد الله ، بشاطئ الفرات » ، ثمّ بكى وقال : « هذا مناخ القوم ومحطّ رحالهم » [٣].
[١١] ومنها : قوله ٧ بصفّين وقد سمع الغوغاء يقولون : قتل معاوية ، فقال : « ما قتل ولا يقتل حتّى تجتمع عليه الأمّة » [٤].
[١٢] ومنها : أنّه كان على منبر الكوفة يخطب وحوله الناس فجاء ثعبان فقال ٧ : « وسّعوا له » ، فأقبل حتّى رقى المنبر والناس ينظرون إليه ، ثمّ قبّل أقدام أمير المؤمنين ٧ وجعل يتمرّغ عليها ونفخ ثلاث نفخات ، ثمّ نزل وانساب ولم يقطع أمير المؤمنين ٧ خطبته ، فسألوه عن ذلك فقال : « هذا رجل من الجنّ ذكر أنّ ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر بن سميع وقد استوهب دم ولده ».
فقام رجل وقال : أنا قتلت الحيّة في المكان الفلاني ، وأنا منذ قتلتها لا أقدر أن استقرّ في مكان ، فهربت إلى الجامع وأنا منذ سبع ليال هاهنا فقال ٧ : « خذ جملك واعقره في مكان قتلت الحيّة وامض لا بأس عليك » [٥].
[١٣] ومنها : ما روي عن الأصبغ بن نباتة عن زيد الشحّام : أنّ أمير المؤمنين ٧ جاءه نفر من المنافقين قالوا : أنت الذي تقول : إنّ الجرّي مسخ حرام؟ فقال : « نعم » ، فقالوا : أرنا برهانه فجاء بهم إلى الفرات ثمّ نادى : « هنامش بن هنامش » ، فأجابه الجرّي : لبّيك فقال أمير المؤمنين ٧ : « من أنت؟ » فقال : ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ ، وأنّ فيمن معك من يمسخ كما مسخنا ويصير كما صرنا.
[١] الأنبياء (٢١) : ٢٦ ـ ٢٧. [٢] « مشارق أنوار اليقين » : ٧٦. [٣] « مدينة المعاجز » ٢ : ٤٠. [٤] « مدينة المعاجز » ٢ : ٤٠. [٥] « مشارق أنوار اليقين » : ٧٦ ـ ٧٧.