البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٤
ولدها ، واعتذاره ٩ أنّ صاحبها غائب ، حيث قالت : إنّى أرجع ، فخلاّها وجلس حتّى رجعت الظبية وجاء صاحبها ، فشفع رسول الله ٩ حتّى خلّى سبيلها ، فاتّخذ القوم من ذلك الموضع مسجدا [١].
[١٤] ومنها : أنّ قوما شكوا إليه ٩ ملوحة مائهم فجاء معهم في جماعة من أصحابه حتّى أشرفوا على بئرهم ، فتفل فيها ، ثمّ انصرف ، ففار الماء المالح وانفجرت الماء العذب والفرات ، وبها يتفاخر أهلها [٢]. وحصل عكسه لمسيلمة عند طلب منه.
[١٥] ومنها : أنّ امرأة أتت بصبيّ ذي عاهة ، فمسح يده على رأسه فاستوى شعره وبرئ داؤه [٣]. وحصل عكسه لمسيلمة عند طلب مثله عنه.
[١٦] ومنها : أنّ قوما من عبد القيس أتوه بغنم لهم فسألوه أن يجعل لها علامة يذكر بها ، فغمز إصبعه في أصول آذانها فابيضّت ، وهي معروفة النسل [٤].
[١٧] ومنها : حديث المطر ، حيث كثر حتّى أشفقوا من خراب دور المدينة وانهدام بنيانها ، فدعا فتنحّ السحاب عن المدينة وأطاف حولها مستديرا مطير الشمس طالعة في المدينة يرى المؤمن والكافر [٥].
[١٨] ومنها : أنّه ٩ أخذ يوم بدر ملء كفّه من الحصى فرمى بها وجوه المشركين فملأ أعينهم ، وجعل المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ، ويجدون كلّ رجل منهم منكبّا على وجهه لا يدري أين يتوجّه ، فعالج التراب بنزعه من عينيه [٦].
[١٩] ومنها : أمر ناقته حين افتقدت فأرجف المنافقون ، وقالوا : نبّئنا بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته؟ فلمّا خاف ٩ على المؤمنين وساوس الشيطان دلّهم
[١] « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٧ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨١. [٢] « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٨ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨٢. [٣] « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٩ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨٢. [٤] « كنز الفوائد » ١ : ١٧١ ؛ « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٩. [٥] « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٩ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨٣ ؛ « صحيح البخاري » ٢ : ٣٥. [٦] « كنز الفوائد » ١ : ١٦٩ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨٣.