البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٠٥
( المقصد الخامس )
في الأصل الرابع وهو ( الإمامة )
قال الشارح القوشجي : « وهي رئاسة عامّة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبيّ ٩. وبهذا القيد خرجت النبوّة ، وبقيد العموم مثل القضاء والرئاسة في بعض النواحي ، وكذا رئاسة من جعله الإمام نائبا عنه على الإطلاق » [١].
وقال العلاّمة ; في الألفين : « الإمام هو الإنسان الذي له الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا بالأصالة في دار التكليف ونقض بالنبيّ ، وأجيب بوجهين :
الأوّل : التزام دخوله في الحدّ ؛ لقوله تعالى : ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) [٢].
والثاني : تعديل قولنا : « بالأصالة » بالنيابة عن النبيّ ٦.
وقيل : الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول ٩ في إقامة قوانين الشرع وحفظ حوزة الملّة ، على وجه يجب اتّباعه على الأمّة كافّة » [٣].
والأولى أن يقال : إنّ الإمامة رئاسة إلهيّة عامّة على وجه النيابة الخاصّة للبشر المعصوم المنصوب المنصوص الأعلم بعد الرسول الأكرم عن خاتم النبيّين على
[١] « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٦٥. [٢] البقرة (٢) : ١٢٤. [٣] « الألفين » : ١٢.