البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٨٢
وأنّه واقع مالكان جارية لهما جهلا في طهر واحد فحملت فأشكل الحال فترافعا إليه ٧ فحكم بالقرعة فصوّبه رسول الله ٦ وقال : « الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود » [١] يعني القضاء بالإلهام.
وأنّه ركبت جارية جارية أخرى فنخستها [٢] ثالثة فوقعت الراكبة فماتت فقضى بثلثي ديتها على الناخسة والقامصة [٣] وصوّبه النبيّ [٤] ٦.
وأنّه قتلت بقرة حمارا فترافع المالكان إلى أبي بكر فقال : بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربّها ، ثمّ مضيا إلى عمر فقضى بذلك أيضا ، ثمّ مضيا إلى عليّ ٧ فقال : « إن كانت البقرة دخلت على الحمار في منامه فعلى ربّها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرر على صاحبها » فقال النبيّ : « لقد قضى عليّ بن أبي طالب بينكما بقضاء الله عزّ وجلّ [٥].
وأنّه جيء بشارب الخمر إلى أبي بكر فأمر بحدّه ، فقال الرجل : إنّي تعيّشت في جمع يعتقدون بحلّية الشراب ، ولم أكن عالما بحرمته ، فتحيّر أبو بكر فأرشده بعض الأصحاب إلى عليّ ، فأرسل إليه ٧ : فقال ٧ : « قل لأبي بكر : أرسل مع الشارب رجلين إلى مجالس المهاجرين والأنصار هل قرئ عليه آية تحريم الخمر أو أخبر به أم لا؟ فإن شهدا على الأوّل حدّ الرجل وإلاّ فلا » [٦] ففعل فكان الرجل صادقا في دعواه فنجا عن الحدّ الذي لم يكن مشروعا.
وأنّه قال رجل لآخر إنّي احتلمت على أمّك فتخاصما ، فأمر أبو بكر بالحدّ فقيل
[١] « الإرشاد » للمفيد ١ : ١٩٥ ، قضاء عليّ ٧ في اليمن. [٢] نخست بمعنى غرزت جنبها أو مؤخّرها بعود أو نحوه. [٣] القامصة : النافرة الضاربة برجلها. انظر « لسان العرب » ٧ : ٨٧ ، « قمص ». [٤] « الإرشاد » للمفيد ١ : ١٩٦. [٥] المصدر السابق : ١٩٨. [٦] « بحار الأنوار » ، ٤٠ : ٢٩٨ ، ح ٧٣.