البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٩١
الموجبة لعدم القابلية لتولية حكم من الأحكام فضلا عن جميعها [١].
[ فيما قاله القوشجي من أفضليّة غيره والجواب عنه ]
والشارح القوشجي قال بعد أن ذكر المحقّق مناقب مولانا عليّ ٧ : « وأجيب بأنّه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتّصافه ٧ بالكمالات واختصاصه بالكرامات إلاّ أنّه لا يدلّ على الأفضليّة ـ بمعنى الزيادة في الثواب والكرامة ـ بعد ما ثبت من الاتّفاق الجاري مجرى الإجماع على أفضليّة أبي بكر ثمّ عمر ، ودلالة الكتاب والسنّة والآثار والأمارات على ذلك.
أمّا الكتاب فقوله تعالى : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى* وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) [٢]. فالجمهور على أنّها نزلت في أبي بكر [٣] ، والأتقى أكرم ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ) [٤] ، ولا يعني بالأفضل إلاّ الأكرم وليس المراد به عليّا ؛ لأنّ للنبيّ ٩ عنده نعمة تجزى وهي نعمة التربية.
وأمّا السنّة فقوله ٩ : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر [٥] ، ودخل في الخطاب عليّ ٧ فيكون مأمورا بالاقتداء ، ولا يؤمر الأفضل ولا المساوي بالاقتداء سيّما عند الشيعة.
وقوله ٧ لأبي بكر وعمر : هما سيّدا كهول أهل الجنّة ما خلا النبيّين والمرسلين [٦].
وقوله ٧ : خير أمّتي أبو بكر ثمّ عمر [٧].
[١] « طبقات ابن سعد » ٥ : ١٦ ؛ « الشافي » ٤ : ٢٣٠ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ٣ : ٥٩. [٢] الليل (٩٢) : ١٧ ـ ١٩. [٣] « التفسير الكبير » ١١ : ١٨٧ ؛ « تفسير روح المعاني » ٣٠ : ١٥٢ ؛ « تفسير روح البيان » ١٠ : ٤٥١. [٤] الحجرات (٤٩) : ١٣. [٥] « مسند أحمد » ٩ : ٧٤ ، ح ٢٣٣٠٥ ؛ « الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) » ٥ : ٦٠٩ ، ح ٣٦٦٢ ؛ « المستدرك على الصحيحين » ٣ : ٧٥ ؛ « مجمع الزوائد » ٩ : ٤٠ ـ ٤١ ، ح ١٤٣٥٩ ؛ « كنز العمّال » ١١ : ٦٥٢ ، ح ٣٢٦٥٦ ـ ٣٢٦٥٧. [٦] « مجمع الزوائد » ٩ : ٤٠ ـ ٤١ ، ح ١٤٣٥٩ ؛ « كنز العمّال » ١١ : ٥٦١ ، ح ٣٢٦٥٢ وص ٥٦٢ ، ح ٣٢٦٥٤. [٧] ذكره القوشجي « في « شرح تجريد العقائد » : ٣٧٩ ، ولم أعثر عليه في المصادر الحديثيّة.