البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٧
[٧] ومنها : ما روي عن الصادق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الجبّار الكوفي ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « لمّا انتهى رسول الله ٦ الركن الغربي فجازه ، فقال الركن : يا رسول الله ، ألست قعيدا من قواعد بيت ربّك؟
فما بالى لا أستلم؟ فدنا رسول الله ٦ فقال : اسكن عليك السّلام غير مهجور ، ودخل حائطا فنادته العراجين من كلّ جانب : السّلام عليك يا رسول الله ، وكلّ واحد منها يقول : خذ منّي ، فأكل ، ودنا من العجوة فسجدت ، فقال : اللهمّ بارك عليها وانفع بها ، فمن ثمّ روي أنّ العجوة من الجنّة.
وقال ٦ : إنّي لأعرف حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث إنّي لأعرفه الآن ولم يكن ٦ يمرّ في طريق يتبعه أحد إلاّ عرف أنّه سلكه من طيب عرفه ، ولم يكن يمرّ بحجر ولا شجر إلاّ سجد له » [١].
[٨] ومنها : ما روي عن ابن عبّاس ٢ قال : جاء أعرابي إلى النبيّ ٦ وقال : بم أعرف أنّك رسول الله؟ قال : « أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني : أتشهد أنّي رسول الله؟ ».
قال : نعم ، قال : فدعا العذق. فجعل العذق ينزل من النخل حتّى سقط على الأرض ، فجعل يبقر حتّى أتى النبيّ ٦ ، ثمّ قال : « ارجع ». فرجع حتّى عاد إلى مكانه ، فقال : أشهد أنّك لرسول الله وآمن العامري ، فخرج العامري يقول : يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذّبه بشيء أبدا [٢].
[٩] ومنها : ما روي كان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة ـ وكان كافرا من أفتك الناس ـ يرعى غنما له بواد يقال له : وادي إضم ، فخرج النبيّ ٦ إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة ، فيقال : لو لا رحم بيني وبينك ما كلّمتك حتّى قتلتك ، أنت الذي تشتم آلهتنا؟ ادع إلهك ينجيك منّي ، ثمّ قال : صارعني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من
[١] « بحار الأنوار » ١٧ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ ، ح ١٦. [٢] المصدر السابق ، ح ١٧.