البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٩
عليّ بن أبي طالب ٧ والجنّة لشيعته » [١].
[٣٦] ومنها : ما روي عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله ٩ : « إنّ جبرئيل هبط عليّ يوم الأحزاب وقال : إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول لك : إنّي قد افترضت حبّ عليّ بن أبي طالب ٧ ومودّته على أهل السماوات وأهل الأرض فلم أعذّب في محبّته أحدا ، فمر أمّتك بحبّه فمن أحبّه فبحبّي وبحبّك أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي وبغضك أبغضه ، أما إنّه ما أنزل الله كتابا ولا خلق خلقا إلاّ وجعل له سيّدا ، فالقرآن سيّد الكتب المنزلة ، وشهر رمضان سيّد الشهور ، وليلة القدر سيّدة الليالي ، والفردوس سيّد الجنان ، وبيت الله الحرام سيّد البقاع ، وجبرئيل سيّد الملائكة ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعليّ سيّد الأوصياء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ولكلّ امرئ من عمله سيّد ، وحبّي وحبّ عليّ بن أبي طالب سيّد الأعمال وما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربّهم » [٢].
[٣٧] ومنها : ما روي عن أبي ذرّ قال : كنت جالسا عند النبيّ ٩ ذات يوم في منزل أمّ سلمة ورسول الله ٩ يحدّثني وأنا أسمع إذ دخل عليّ بن أبي طالب ٧ فقال رسول الله : « يا أبا ذرّ ، هذا الإمام الأزهر وباب الله الأكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب. يا با ذرّ ، هذا القائم بقسط الله ، والذابّ عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحجّة الله على خلقه ، إنّ الله تعالى لم يزل يحتجّ به على خلقه في الأمم ، كلّ أمّة يبعث فيها نبيّا.
يا با ذرّ ، إنّ الله جعل على كلّ ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلاّ الدعاء لعليّ وشيعته والدعاء على أعدائه.
يا با ذرّ ، لو لا عليّ ما بان الحقّ من الباطل ولا المؤمن من الكافر ولا عبد الله ؛ لأنّه
[١] « بحار الأنوار » ٤٠ : ٤٣ ـ ٤٤ ، ح ٨١. [٢] المصدر السابق ٤٠ : ٥٤ ، ح ٨٩.