البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٣٧
وخلافة الرسول ٩ ومقام أمير المؤمنين ٧ وميراث الحسن والحسين ٨ ـ إلى أن قال : ـ الإمام عالم لا يجهل وداع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ونسل المطهّرة البتول لا مغمز فيه من نسب ولا يدانيه ذو حسب ». الحديث [١].
وعن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : « إنّ الله عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه ـ إلى أن قال : ـ فلم يزل الله ـ تبارك وتعالى ـ يختارهم لخلقه من ولد الحسين ٧ من عقب كلّ إمام » الحديث [٢].
ونحو ذلك ممّا يدلّ على أنّ الإمامة مخصوصة بمن علم من جهته الاتّصاف بالقدس.
مضافا إلى ما روي عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال في وصيّة لابنه الحسن : « يا بنيّ ، أمرني رسول الله ٩ أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ رسول الله ٩ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ٧ » ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين ٧ فقال له : « وأمرك رسول الله ٩ أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين ٧ ، ثمّ قال لعليّ بن الحسين : وأمرك رسول الله ٩ أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ وأقرئه من رسول الله ٩ السّلام » [٣].
وعن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : سئل عن القائم فضرب بيده على أبي عبد الله ٧ فقال : « والله هذا قائم آل محمّد ٩ ».
قال عيينة : فلمّا قبض أبو جعفر ٧ دخلت على أبي عبد الله ٧ فأخبرته بذلك فقال : « صدق أبو جعفر » ، ثمّ قال : « لعلّكم ترون أن ليس كلّ إمام هو القائم بعد الإمام
[١] « معاني الأخبار » : ٩٦ ـ ١٠١ ، ح ٢ ؛ « الأمالي » للصدوق : ٥٣٦ ـ ٥٤٠ ، المجلس ٩٧ ، ح ١ ؛ « كمال الدين وتمام النعمة » : ٦٧٥ ـ ٦٨١ ، ح ٣١. [٢] « الكافي » ١ : ٢٠٣ ـ ٢٠٥ ، باب نوادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، ح ٢. [٣] المصدر السابق ١ : ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ، باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ ، ح ١.