البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٦
الذي يؤتى منه ، فبنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبّنا أحبّه الله تعالى وأسكنه جنّته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، لا يحبّنا إلاّ من طاب مولده » [١].
[٢٤] ومنها : ما روي عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ٩ : « يا عليّ ، الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى عزّ وجلّ ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، مراكده تحت عرش الله عزّ وجلّ ، يا عليّ ، إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّك من بعدي » [٢].
[٢٥] ومنها : ما روي عن الصادق ٧ قال : « ولايتي لعليّ بن أبي طالب أحبّ إليّ من ولادتي منه ؛ لأنّ ولايتي لعليّ بن أبي طالب فرض وولادتي منه فضل » [٣].
[٢٦] ومنها : ما روي عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ٩ : « يا عليّ ، لو أنّ عبدا عبد الله مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف حجّة ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة ، ثمّ لم يوالك يا عليّ لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها.
أما علمت يا عليّ ، أنّ حبّك جنّة لا تضرّ معها سيّئة ، وبغضك سيّئة لا تنفع معها طاعة ، يا عليّ ، لو نثرت الدرّ على المنافق ما أحبّك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ؛ لأنّ حبّك إيمان وبغضك نفاق ، لا يحبّك إلاّ مؤمن تقيّ ، ولا يبغضك إلاّ منافق شقيّ » [٤].
[٢٧] منها : ما روي عن مولاتنا فاطمة الزهراء قالت : « قال رسول الله ٩ : هذا جبرئيل يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته وبعد موته ، وأنّ
[١] « فضائل الشيعة » : ٤٩ ـ ٥٠ ؛ « تفسير البرهان » ٤ : ٦٤ ـ ٦٥ ، ح ٣ ؛ « تأويل الآيات الظاهرة » : ٤٩٧ ـ ٤٩٨. [٢] « تفسير فرات الكوفي » ٢ : ٦٠٩ ، الرقم ٧٦٦ ؛ « الأمالي » للمفيد : ٢٩٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٥ ؛ « الأمالي » للطوسي : ٦٩ ـ ٧٠ ، المجلس ٣ ، الرقم ١٠٢. [٣] « الفضائل » : ١٢٣ ؛ « بحار الأنوار » ٣٩ : ٢٩٩. [٤] « مناقب آل أبي طالب » ٣ : ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ؛ « المناقب » للخوارزمي : ٦٧ ـ ٦٨ ، ح ٤٠ ؛ « بشارة المصطفى » : ٩٤ ـ ٩٥ ؛ « كشف الغمّة » ١ : ١٠٢.