البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٠٥
حسن يا سلمان؟ » فقلت : مولاي حسن ، فقال ٧ : « تريد أن أريك ما هو أحسن منه؟ » فقلت : نعم يا أمير المؤمنين.
قال سلمان : فنادى مولاي أمير المؤمنين ٧ : « اخرجي يا حسناء » قال : فخرجت ناقة طولها عشرون ومائة ذراع وعرضها ستّون ذراعا ورأسها من الياقوت الأحمر وصدرها من العنبر الأشهب وقوائمها من الزبرجد الأخضر وزمامها من الياقوت الأصفر وبجنبها الأيمن من الذهب وجنبها الأيسر من الفضّة وعرضها من اللؤلؤ الرطب ، فقال ٧ : « هذا لك ولسائر الشيعة من أوليائي ».
ثمّ قال ٧ : « ارجعي إلى الصخرة » ورجعت من الوقت وسار بي في تلك الجزيرة حتّى ورد بي إلى شجرة عظيمة عليها طعام يفوح منه رائحة المسك ، فإذا هي بطائر في صورة النسر العظيم ، قال سلمان : فوثب ذلك الطائر فسلّم عليه ٧ ورجع إلى موضعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما هذه المائدة؟ فقال صلوات الله عليه : « هذه منسوبة في هذا المكان للشيعة من الموالي إلى يوم القيامة » ، فقلت : ما هذا الطائر؟
قال صلوات الله عليه : « ملك موكّل بها إلى يوم القيامة » ، فقلت : وحده يا سيّدي؟
فقال صلوات الله عليه : « يجتاز به الخضر صلوات الله عليه في كلّ يوم مرّة ».
ثمّ قبض صلوات الله عليه على يدي وسار إلى بحر ثان فعبرنا ، وإذا جزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضّة بيضاء وشرفها من عقيق أصفر ، وعلى كلّ ركن من القصر سبعون صفّا من الملائكة فأتوا وسلّموا ، ثمّ أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم قال سلمان ; ثمّ دخل أمير المؤمنين ٧ القصر فإذا أشجار وأنهار وأثمار وأطيار وألوان النبات فجعل الإمام ٧ يمشي فيه حتّى وصل إلى آخره ، فوقف ٧ على بركة كانت في البستان ، ثمّ صعد إلى قصر فإذا كرسيّ من الذهب الأحمر فجلس عليه ٧ وأشرفنا على القصر فإذا بحر أسود ويغطمط أمواجه كالجبال الراسيات ، فنظر صلوات الله شزرا فسكن من غليانه حتّى كانت كالمذنب ، فقلت : يا سيّدي ، سكن البحر من غليانه من نظرك إليه فقال صلوات الله عليه : « خشي أن