البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٢٧
( ودفع الصخرة عن القليب ) ، روي أنّه لمّا توجّه إلى صفّين مع أصحابه أصابهم عطش عظيم فأمرهم أن يحفروا بقرب دير ، فوجدوا صخرة عظيمة عجزوا عن نقلها ، فنزل فأقلعها ودحا بها مسافة عظيمة ، فظهر قليب فيه ماء فشربوا عنها ثمّ أعادها ولمّا رأى ذلك صاحب الدير أسلم [١] ، ( ومحاربة الجنّ ) روي أنّ جماعة من الجنّ أرادوا وقوع الضرر ما ليس حين سيره إلى بني المصطلق فحارب عليّ ٧ معهم وقتل منهم جماعة كثيرة [٢].
( وردّ الشمس [٣] وغير ذلك ) من الوقائع التي نقلت عنه.
( وادّعى الإمامة فيكون صادقا ) يعني أنّه ٧ ادّعى الإمامة وظهرت على وفق دعواه أمور خارقة للعادة فيكون صادقا في دعواه.
وأجيب : بأنّا لا نسلّم أنّه ادّعى الإمامة قبل أبي بكر. ولو سلّم فلا نسلّم ظهور تلك الأمور في مقام التحدّي.
ثمّ أراد أن يثبت إمامة عليّ ٧ بأن يبيّن عدم صلوح غيره للإمامة حتّى يثبت إمامته ضرورة ، فذكر أوّلا دلائل عامّة تظهر لهم بأسرهم ، ثمّ ذكر مطاعن واحد واحد.
أمّا الدلائل العامّة
فمنها ما أشار إليه بقوله : ( ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة غيره فتعيّن هو ) ؛ وذلك لأنّ النبيّ ٩ حين بعث لم يكن عليّ بالغا سنّ التكليف ، فلم يكن كافرا بخلاف من عداه من الأئمّة فإنّهم كانوا بالغين فكانوا كافرين ، والكافر ظالم ؛ لقوله
[١] « إعلام الورى » ١ : ٣٤٦ ـ ٣٤٨ ؛ « الإرشاد » للمفيد ١ : ٣٣٤ ـ ٣٣٧. [٢] « إعلام الورى » ١ : ٣٥٢ ـ ٣٥٤ ؛ « الإرشاد » للمفيد ١ : ٣٣٩ ـ ٣٤١ ؛ « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ١٠٣. [٣] « الطرائف » ١ : ٨٤ ، الرقم ١١٧ ـ ١١٨ ؛ « الإرشاد » للمفيد ١ : ٣٤٥ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٣٥٠ ـ ٣٥١ ؛ « نهج الحقّ وكشف الصدق » : ٢٤٦ ؛ « المناقب » لابن المغازلي : ١٢٦ ـ ١٢٧ ، ح ١٤٠ ـ ١٤١ ؛ « ينابيع المودّة » : ١٦٢ ـ ١٦٤ ، الباب ٤٧ في ردّ الشمس بعد غروبها.