البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٧٣
لما روي عن أبي نعيم عن ابن عبّاس أنّها نزلت في عليّ [١] ٧ مضافا إلى أنّ معلوم الصدق ليس إلاّ المعصوم ؛ لاحتمال كذب غيره ، ولا معصوم من الأربعة إلاّ عليّ ٧.
[٣١] ومنها : قوله تعالى : ( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) [٢] ، لما روي بالإسناد السابق أنّها نزلت في رسول الله ٦ وعليّ خاصّة ، وهما أوّل من صلّى وركع [٣] ، فيكون عليّ ٧ أفضل وإماما ورئيسا.
[٣٢] ومنها : قوله تعالى : ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) [٤] في مدح أهل البيت : ؛ لما روي عن مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ٦ في مسجده فذكرت عليه قصّة مؤاخاة رسول الله ٦ بين أصحابه فقال عليّ ٧ : « لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة » فقال رسول الله ٦ : « والذي بعثني بالحقّ نبيّا ما أخّرتك إلاّ لنفسي فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي وأنت معي في قصري في الجنّة ومع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي » [٥] ، ولا شكّ أنّ المؤاخاة تستدعي المناسبة التامّة ، فلمّا اختصّ عليّ ٧ بمؤاخاة رسول الله ٦ كان هو الإمام.
[٣٣] ومنها : قوله تعالى : ( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ) [٦] ؛ لما حكي من إجماع المفسّرين على أنّ صالح
[١] « الكافي » ١ : ٢٢٩. [٢] البقرة (٢) : ٤٣. [٣] « تأويل الآيات الظاهرة » ١ : ٥٣ ؛ « شواهد التنزيل » ١ : ٨٥. [٤] الحجر (١٥) : ٤٧. [٥] « تفسير فرات الكوفي » ١ : ٢٢٧ ، ح ٣٠٤. [٦] التحريم (٦٦) : ٤.