البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٧١
يعني يكاد النور الذي جعله الله فيه قلبه ( يُضِيءُ ) وإن لم يتكلّم ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) فريضة على فريضة وسنّة على سنّة ( يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ ) فهذا مثل ضربه الله للمؤمن.
ثمّ قال : فالمؤمن يتقلّب في خمسة من النور [١] : « مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومسيره يوم القيامة إلى الجنّة نور ».
قلت لجعفر بن محمّد : جعلت فداك يا سيّدي إنّهم يقولون : مثل نور الربّ؟ قال : « سبحان الله ليس لله مثل ما قال الله تعالى : ( فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ ) [٢] » [٣]. ونحو ذلك من الأخبار المبيّنة لباطن الآية الشريفة.
[٢٥] ومنها : قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) [٤] ؛ فإنّه روي عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن عبّاس قال : نزلت في عليّ ٧ قال : والودّ محبّة في قلوب المؤمنين [٥].
وعن تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله ٦ لعليّ بن أبي طالب : « يا عليّ ، قل اللهمّ اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين محبّة » [٦]. فأنزل الله ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) فيكون عليّ أفضل من غيره من الصحابة فيكون هو الإمام.
[٢٦] ومنها : قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) [٧] ؛ لما روي عن
[١] كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : « الأنوار ». [٢] النحل (١٦) : ٧٤. [٣] « تفسير القمّي » ٢ : ١٠٣. [٤] مريم (١٩) : ٩٦. [٥] « مجمع البيان » ٦ : ٤٥٤. [٦] المصدر السابق : ٤٥٥. [٧] الواقعة (٥٦) : ١٠.