البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٦٥
[١٩] ومنها : سورة والعصر ؛ لما روي عن ابن عبّاس أنّ المراد من المستثنى عليّ ٧ فهو الموصوف بما ذكر ، فهو أولى بالخلافة [١].
[٢٠] ومنها : قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) [٢] ؛ لأنّ الصادقين الذين لا يصدر عنهم الكذب هم المعصومون ، ولا معصوم من الصحابة إلاّ عليّ ، فالأمر بمتابعته يقتضي كونه إماما.
وقد روي عن ابن عبّاس أنّه نزلت في شأن عليّ ٧.
[٢١] ومنها : قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) [٣] ؛ لما اشتهر من أنّه أمر الله محمّدا ٦ أن ينصب عليّا للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول الله أن يقولوا جاء في ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، كما روي أنّ رسول الله ٩ لمّا نصب عليّا وشاع ذلك وبلغ الحارث بن النعمان أتى رسول الله ٦ على ناقته حتّى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها وعقلها ، وأتى النبيّ وهو في ملإ من أصحابه فقال : يا محمّد ، أمرتنا عن الله تعالى أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نزكّي أموالنا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نحجّ بالبيت فقبلناه منك ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت عضد ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال : « والله الذي لا إله إلاّ هو إنّه من أمر الله » [٤] ، فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتّى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج
[١] « تفسير القمّي » ٢ : ٤٤١. [٢] التوبة (٩) : ١١٩. [٣] المائدة (٥) : ٦٧. [٤] « مجمع البيان » ١٠ : ١١٩ ، ذيل الآية ١ من سورة المعارج (٧٠).