البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٩٣
وذكر النبيّ وقال : « يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ عند الله منّي قدرا وأنا أخو رسول الله ٩ وأنّها أحيت ميّتا بعد سبعة أيّام ».
ثمّ دنا أمير المؤمنين ٧ من الميّت وقال : « إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميّت فعاش ، وأنا أضرب بهذا الميّت ببعضي ؛ لأنّ بعضي خير من البقرة كلّها » ، ثمّ هزّه برجله وقال له : « قم بإذن الله يا مدرك بن حنظلة بن غسّان بن بحير بن قهر بن سلامة بن الطيب بن الأشعب ، فقد أحياك الله تعالى على يد عليّ بن أبي طالب ٧ ».
قال ميثم التمّار : فنهض غلام أضوأ من الشمس أضعافا ومن القمر أوصافا فقال : لبّيك لبّيك يا حجّة الله على الأنام ، المتفرّد بالفضل والإنعام فعند ذلك قال : « يا غلام من قتلك؟ » قال : قتلني عمّي الحارث بن غسّان ، قال له الإمام ٧ : « انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك » ، فقال : يا مولاي لا حاجة لي إليهم أخاف أن يقتلوني مرّة أخرى ولا يكون عندي من يحييني.
قال : فالتفت الإمام إلى صاحبه وقال له : « امض إلى أهلك فأخبرهم » ، قال : يا مولاي ، والله لا أفارقك بل أكون معك حتّى يأتي الله بأجلي من عنده فلعن الله من اتّضح له الحقّ ، وجعل بينه وبين الحقّ سرّا ولم يزل بين يدي أمير المؤمنين ٧ حتّى قتل بصفّين ، ثمّ إنّ أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة واختلفوا أقوالا فيه [١].
[٢٥] ومنها : ما روي عن عمّار بن ياسر وزيد بن أرقم قالا : كنّا بين يدي أمير المؤمنين ٧ وكان يوم الاثنين لسبع عشر خلت من صفر وإذا بزعقة عظيمة ملأت المسامع وكان على دكّة القضاة فقال : « يا عمار ، ائتني بذي الفقار » وكان وزنه سبعة أمنان وثلثي منّ مكّي فجئت به فانتضاه من غمده وتركه على فخذه وقال : « يا عمّار ، هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة الغمّة ؛ ليزداد المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا ، يا عمّار ائت بمن على الباب ».
[١] « بحار الأنوار » ٤٠ : ٢٧٤ ـ ٢٧٧ نقلا عن « الفضائل » لابن شاذان : ٣ ـ ٦.