البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣
وأخرج عليّا وصيّا » [١].
وقد نقل إجماع الفريقين على نقل ذلك الحديث ، وهو في أعلى مرتبة الصراحة في خلافة مولانا عليّ بن أبي طالب ٧.
ومنه : ما نسب إليه ـ أيضا ـ وإلى غيره أنّه لمّا نزلت آية ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) [٢] جمع رسول الله ٦ أولاد عبد المطّلب ـ وهم أربعون نفرا ـ وهيّأ من الخبز واللحم واللبن مقدار قوت رجل واحد مع أنّ كلّ واحد منهم ـ على ما نقل ـ كان يأكل إبلا مشويّة مطبوخة وغنما كذلك أو عجلا كذلك مع ملء زقّ من اللبن ، فأكل جميعهم ممّا ذكر وشبعوا وامتلئوا وكان الطعام بحاله ، فلمّا رأوا تلك المعجزة ، عرض ٩ عليهم الإسلام وبشّرهم بمنافع الدنيا والآخرة وحصول المقاصد فيهما وإعزازهم وامتيازهم عن أغيارهم ودخولهم الجنّة والوصول إلى الدرجات العالية ، فقال ٦ : « من أطاعني فيما قلت له وأمدّني في تبليغ الرسالة كان أخي ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدي » [٣]. فلم يتعرّض أحد منهم للجواب إلاّ عليّ بن أبي طالب ٧.
وقد روي أنّ ذلك قد وقع ثلاث مرّات من النبيّ ٦ فلم يجبه إلاّ عليّ ٧ فبشّره بالأخوّة والخلافة والوصاية ونحوها ، وكان من عداهما إذا لقوا أبا طالب هنّئوه استهزاء.
وهذا الحديث أيضا كالسابق في الصراحة على المدّعى وعن مسند [ ابن ] حنبل عن سلمان ٢ أنّه قال : قلت لرسول ٦ : يا رسول الله ، من وصيّك؟
فقال : « يا سلمان ، من كان وصيّ موسى؟ » قلت : يوشع بن نون ، فقال ٦ : « إنّ
[١] « المناقب » لابن المغازلي : ١٢١ ـ ١٢٢ ، ح ١٣٣٢. [٢] الشعراء (٢٦) : ٢١٤. [٣] « الطرائف » : ٢١ ، ح ١٣.