البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٦٢
الفردوس ، عن كتب المخالفين ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله ٦ : « أنا النذير والمنذر ، وعليّ الهادي وبك يا عليّ يهتدي المهتدون » [١].
وقد روي أنّ نزول الآية كان هكذا : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) [٢] ، فتدلّ الآية على رئاسة عليّ وإمامته ، كما لا يخفى.
[١٣] ومنها : قوله تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ) [٣] ، فإنّه روي أنّ جماعة من بني هاشم كانوا جالسين عند رسول الله فانقضّ كوكب ، فقال رسول الله ٦ : « من نزل هذا الكوكب في بيته فهو وصيّي » [٤] ، فنزل في بيت أمير المؤمنين ، فقال بعض الحاسدين : إنّك يا رسول الله ، لفي ضلال مبين في حبّ أمير المؤمنين ، فنزلت الآيات المذكورة.
وعن الصادق ٧ تفسير الكوكب بقلب النبيّ ٦ ، ومكيّة الآية غير قادحة ؛ لاحتمال كونها نازلة في حجّة الوداع أو عام الفتح ، واستبعاد النسبة المذكورة عن الأصحاب مدفوع بصدور مثلها عن أبناء يعقوب حيث قالوا : ( إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) [٥] ، و ( إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ) [٦] ، مع أنّهم أولى بعدم صدور مثل ذلك عنهم ، واحتمال عدم إرادة الإمامة من الوصاية مدفوع بأنّها المتبادرة منها عند الإطلاق سيّما إنّ التقييد لا بدّ له من دليل ، وهو مفقود.
[١٤] ومنها : سورة والعاديات حيث نزلت في شأن أمير المؤمنين عند غلبته على قاصدي إضرار أهل المدينة بعد غلبتهم على أبي بكر وعمر وعمرو بن عاص ، فتدلّ على فضيلته المقتضية للمطلوب.
[١] « الاحتجاج » ١ : ٨٠. [٢] الرعد (١٣) : ٧. [٣] النجم (٥٣) : ١ ـ ٤. [٤] « الأمالي » للصدوق : ٤٥٣ ، المجلس ٨٣ ، ح ٤. [٥] يوسف (١٢) : ٨. [٦] يوسف (١٢) : ٩٥.