البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٨
سكران ، واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة وظهر منه ما أخرجه أهل الكوفة عنها ، وولى عبد الله بن أبي شريح مصرا فأساء التدبير فشكاه أهله وتظلّموا منه ، وولى معاوية الشام فظهرت منه الفتن العظيمة [١].
وأجيب عنه بأنّه إنّما ولى من ولاّه لظنّه أنّه أهل الولاية ، ولا اطّلاع له على السرائر ، وإنّما عليه الأخذ بالظاهر والعزل عند تحقق الفسق ومعاوية كان على الشام في زمن عمر أيضا وإنّما ظهر منه الفتن في زمان عليّ ٧.
[٢] ومنها : أنّه ( آثر أهله وأقاربه بالأموال ) العظيمة من بيت المال [٢] وفرّقها عليهم مبذّرا في التفريق حتّى نقل أنه دفع إلى أربعة نفر منهم أربعمائة ألف دينار.
وأجيب بأنّها لم تكن من بيت المال بل من خاصّة نفسه ، وتموّله وثروته مشهور ، وإيثار أقاربه بأموال خاصّة مستحسن شرعا وعرفا.
[٣] ومنها : أنّه
( حمى الحمى لنفسه عن المؤمنين ) [٣] وذلك خلاف الشرع ؛ لأنّ النبيّ ٩ جعل الناس في الماء والكلإ شرعا.وأجيب بأنّ أخذ الحمى لم يكن لنفسه بل لنعم الصدقة والجزية والضوالّ ، وكان ذلك في زمن الشيخين أيضا إلاّ أنّه زاد في عهد عثمان لازدياد شوكة الإسلام.
[٤] ومنها : أنّه
( أوقع أشياء منكرة في حقّ الصحابة ، فضرب ابن مسعود حتّى مات ، وأحرق مصحفه ، وضرب عمّارا حتّى أصابه فتق ، وضرب أبا ذرّ ونفاه إلى الربذة ) [٤].[١] انظر « الإصابة في تمييز الصحابة » ٦ : ٣٢٣ ، الرقم ٩١٤٨ ؛ « الاستيعاب » ٤ : ١٥٥٤ ، الرقم ٢٧٢١ ؛ « الأعلام » للزركلي ٨ : ١٢٢ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ٣ : ١١ ـ ١٢ ؛ « الإمامة والسياسة » : ٣٢ ؛ « الشافي » ٤ : ٢٢٥. [٢] « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١ : ١٩٩. [٣] المصدر السابق ٣ : ٣٩. [٤] المصدر السابق ١ : ١٩٩.