البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٧٨
[٨] ومنها : ما روي عن الجمهور من قول النبيّ ٦ : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » [١].
وقال : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » [٢] ، فيجب التمسّك بقول أهل بيته وسيّدهم عليّ ٧ فيكون واجب الطاعة على الكلّ ، فيكون هو الإمام دون غيره من الصحابة.
[٩] ومنها : ما روي عن النبيّ ٦ أنّه قال لعليّ ٧ : « يا عليّ ، إنّي رأيت اسمك مقرونا في ثلاثة [٣] مواطن فأنست بالنظر إليه : إنّي لمّا بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري؟ فقال : عليّ بن أبي طالب.
فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا وحدي محمّد صفوتي من خلقي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري؟ فقال : عليّ بن أبي طالب ٧.
فلمّا جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش ربّ العالمين جلّ جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه : إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا وحدي محمّد حبيبي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار المفيدة بتظافرها القطع بما هو المقصود من خلافة عليّ بن أبي طالب ٧ بلا فصل للرسول ٦ مضافا إلى الأدلّة المستنبطة من أحواله الدالّة على إمامته وخلافته بلا فصل.
[١] المصدر السابق : ٢١٤ ، ح ٢٨١. [٢] المصدر السابق : ١٤٨ ، ١٤٩ ، ح ١٧٣ و ١٧٥. [٣] في المصدر : « أربعة ». [٤] « الخصال » : ٢٠٧ ، باب الأربعة ، ح ٢٦.