البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٨
[٣٣] ومنها : ما روي عن طلحة بن زيد ، عن مولانا جعفر الصادق قال : « قال رسول الله ٩ : إنّ الله يقول : بشّر أخاك عليّا بأنّي لا أعذّب من تولاّه ، ولا أرحم من عاداه » [١].
[٣٤] ومنها : ما روي عن رزين قال : قال رسول الله ٩ : « إنّ عليّا منّي ، وأنا منه ، من آذى عليّا فقد آذاني [٢] ».
[٣٥] ومنها : ما روي عن ابن مسعود ، قال : قال النبيّ ٩ : « اعلم أنّ الله خلقني وعليّا من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ؛ إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق الله منه السماوات والأرضين ، وأنا والله أجلّ من السماوات والأرضين ، وفتق نور عليّ بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليّ بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسيّ ، وفتق نور الحسن صلوات الله عليه فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن ٧ والله أفضل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، ثمّ أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله أن يكشف عنهم الظلمة فتكلّم الله جلّ جلاله كلمة ، فخلق منها روحا ، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا ، فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها مقام الأرض ، وزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ، ولذلك سمّيت زهراء ؛ لأنّ نورها زهرت به السماء. يا بن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعليّ : أدخلا الجنّة من شئتما وأدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) [٣] ، فالكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد من جحد بولاية
ـ للصدوق : ٧١ ، المجلس ١٨ ، ح ٦ ؛ « كنز العمّال » ١١ : ٦٢٥ ، ح ٢٣٠٤٥ ؛ « تنزيه الشريعة » ١ : ٣٥٣ ، الرقم ٣٩ ؛ « الفوائد المجموعة » للشوكاني : ٣٤٨ ، عن ابن مسعود لا عن جابر.
[١] « الأمالي » للصدوق : ٤٢ ، المجلس ١٠ ، ح ٨ ؛ « بشارة المصطفى » : ١٦. [٢] « الأمالي » للطوسي : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، الرقم ٢١٥ ؛ « الطرائف » : ٧٥. [٣] ق (٥٠) : ٢٤.