البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٦٣
تأخيره على نوح ٧ ( وحرّم الجمع بين الأختين ) في شريعة موسى وشريعة نبيّنا مع إباحته في شريعة آدم ونوح ٨ وغير ذلك من الأحكام التي نسخت في بعض الأديان.
( وخبرهم عن موسى بالتأييد مختلق ) يعني خبر اليهود عن تأبيد شريعة موسى ٧ أي ما روي عن موسى ٧ أنّه قال : تمسّكوا بالسبت ما دامت السماوات.
ودوام السبت يدلّ على دوام شريعته مفترى لم تثبت هذه الرواية عن اليهود. وقيل : اختلقه ابن الراوندي.( ومع تسليمه ) أي تسليم ثبوت هذه الرواية عنهم ( لا يدلّ على المراد قطعا ) لأنّه غير متواتر ؛ لأنّ بخت نصّر استأصلهم وأفناهم بحيث لم يبق منهم عدد التواتر.
( والسمع دلّ على عموم نبوّته ٦) أي الدلائل السمعيّة دلّت على أنّه مبعوث إلى الثقلين لا إلى العرب خاصّة على ما زعم بعض اليهود والنصارى ، زعما منهم أنّ الاحتياج إلى النبيّ ٦ إنّما كان للعرب خاصّة دون أهل الكتابين ، مثل قوله : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ ) [١]. ( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) [٢]. ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ ) [٣] الآية. ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) [٤] ومثل قوله ٦ : بعثت إلى الأسود والأحمر » [٥].
وصل : هذا الاعتقاد من أصول الدين ، ومنكره ـ كاليهود والنصارى ـ من الكافرين ، ومع التقصير في النار خالدين.
[١] سبأ (٣٤) : ٢٨. [٢] الأعراف (٧) : ١٥٨. [٣] الجنّ (٧٢) : ١. [٤] التوبة (٩) : ٣٣. [٥] « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٢٦١ ـ ٢٦٣. والحديث رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ١٦ : ٣٠٨.