البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٧
منفرجة على ساقين ، وتسمّى سدرة النبيّ ٩ [١].
وبالجملة : فمعجزاته أكثر من أن تحصى ، كإخباره ٩ بالمقاتلة مع أمير المؤمنين [٢] ٧ وقتل الحسين ٧ ومصارع أهل بيته [٣] ، ونحو ذلك.
وعن بعض أنّ أعلامه تبلغ ألفا [٤] فالأولى الاقتصار على ما ذكرنا. وتلك المعجزات وإن كان كلّ واحدة منها منقولة بخبر واحد بحسب الكيفيّة في [ البعض ] [٥] والأصل في البعض ، إلاّ أنّه يحصل من جميعها القطع بصدور المعجزة من النبيّ ٩ ويقال له : المتواتر المعنوي ، كالعلم بجود حاتم ، وشجاعة رستم ، وعدل نوشيروان ، بالحكايات المنقول كلّ واحدة منها بخبر واحد.
فنقول : إنّ محمّد بن عبد الله ادّعى النبوّة وختم الرسالة ، وعمومها بالنسبة إلى الثقلين ، ونسخ ملل السابقين ، وأظهر المعجزة على طبقها. وكلّ من كان كذلك فهو نبيّ من عند الله ، وما ادّعاه حقّ ، محمّد بن عبد الله نبيّ من عند الله وما ادّعاه من ختم الرسالة وعمومها ونحوهما حقّ.
فإن قلت : إن كان في الملل المنسوخة مفسدة فوضعها قبيح ، وإلاّ فرفعها قبيح ، ولا سبيل إلى الأوّل ؛ لأنّه تعالى وضعها ويمتنع كون ما صدر منه تعالى قبيحا كما مرّ ، فتعيّن الثاني ، فتكون الملّة الثانية لموسى ٧ بالاتّفاق غير مرفوعة ، فيكون ملّة محمّد ٩ التي تكون ناسخة لها غير ثابتة.
قلت : ذلك مدفوع بالنقض والحلّ. أمّا النقض فبالملل السابقة على ملّة موسى ٧ المنسوخة بها وغيرها ، كما قيل : إنّه ورد في التوراة أنّه كان أكل جميع ما يدبّ على
[١] « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٦ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٨٨. [٢] « إعلام الورى » ١ : ٩٢. [٣] المصدر السابق ١ : ٩٣. [٤] المصدر السابق ١ : ٨٩. [٥] بين المعقوفتين منّا أضفناه لاستقامة المتن.