البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر ٧ : إنّ عليّا ٧ كان يقول : « إلى السبعين بلاء » ، وكان يقول : « بعد البلاء رخاء » وقد مضت السبعون ولم نر رخاء؟
فقال أبو جعفر ٧ : « يا ثابت! إنّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين ٧ اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم متاع الستر ، فأخذه الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) [١] » [٢].
نعم ، ذكر لظهوره علامات كانت قبل خروجه كما يستفاد من الأخبار المرويّة في كتاب « الغيبة » من تأليفات الصدوق [٣] ;.
فقد روي عن أبي عبد الله ٧ بعد ما قيل له ٧ : إنّ أبا جعفر ٧ كان يقول : « خروج السفياني من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم ، ـ إلى أن قال ـ : وخروج القائم من المحتوم ».
قلت : وكيف يكون النداء؟ قال : « ينادي مناد من السماء أوّل النهار يسمعه كلّ قوم بألسنتهم : ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته ، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض : ألا إنّ الحقّ في عثمان وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون » [٤].
وعنه ٧ قال : « خمس قبل قيام القائم من العلامات : الصيحة ، والسفياني ، والخسف بالبيداء ، وخروج اليماني ، وقتل النفس الزكيّة » [٥].
وعنه ٧ : « لا يخرج القائم حتّى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو
[١] الرعد (١٣) : ٣٩. [٢] « الكافي » ١ : ٣٦٨ ، باب كراهية التوقيت ، ح ١. [٣] المعروف أنّ كتاب « الغيبة » للشيخ الطوسي ; وللنعماني ; وليس للصدوق ; ولعلّه كان مراد المصنّف منه كتاب إكمال الدين للصدوق ، راجع منه ص ٦٤٩ وما بعدها. [٤] « الإرشاد » للمفيد ٢ : ٣٧١ ؛ « إعلام الورى » ٢ : ٢٧٩. [٥] « الغيبة » للطوسي : ٤٣٦ ؛ « الغيبة » للنعماني : ٤٥٢ ، ح ٩.