البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٣٣
وعن أبي أمامة أسعد بن زرارة قال : قال رسول الله ٩ : « لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ثمّ بعده الحسن والحسين ، ورأيت عليّا عليّا عليّا ورأيت محمّدا مرّتين ، وجعفرا وموسى والحسن والحجّة اثني عشر اسما مكتوبا بالنور ، فقلت : أسامي من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي؟ فنوديت : يا محمّد! هم الأئمّة بعدك ، والأخيار من ذرّيّتك » [١].
وروي عن عائشة أنّها قالت : كانت لنا مشربة وكان النبي ٩ إذا أراد لقاء جبرئيل ٧ لقيه فيها ، فلقيه رسول الله ٩ مرّة وأمرني لا يصعد إليه أحد ، فدخل الحسين بن عليّ ٧ ولم يعلم حتّى غشيهما ، فقال جبرئيل : من هذا؟ فقال رسول الله ٩ : « ابني » ، فأخذه النبيّ ٩ فأجلسه على فخذه ، فقال جبرئيل ٧ : أما إنّه سيقتل ، قال رسول الله ٩ : « أمّتي تقتله؟ » قال : نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها ، وأشار جبرئيل إلى الطفّ بالعراق وأخذ منه تربة حمراء فأراه إيّاها ، فقال : هذه من تربة مصرعه ، فبكى رسول الله ٩ فقال جبرئيل ٧ : لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت.
فقال رسول الله ٩ : « حبيبي جبرئيل! ومن قائمنا أهل البيت؟ » قال : التاسع من ولد الحسين ٧ كذا أخبرني ربّي عزّ وجلّ أنّه سيخلق من صلب الحسين ولدا وسمّاه عنده عليّا خاضع لله خاشع ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّدا ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه جعفرا ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده موسى واثق بالله ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّدا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عليّا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله ، ويخرج من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق ومظهر الحقّ حجّة الله على بريّته ، له غيبة طويلة ، يظهر الله بالإسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله [٢].
[١] المصدر السابق : ١٠٥ ـ ١٠٦. [٢] المصدر السابق : ١٨٧ ـ ١٨٩.