البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٧
وقال : ائتنا غدا ، فلمّا خرجا دعا البوّابين وعاقبهم وقال : كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن؟ فحلفوا بعزّة فرعون أنّه ما دخل إلاّ هذان الرجلان فإنّه ذكر أنّ الفارس كان عليّا ٧ فإنّه كلمة الله العليا والآية الكبرى ، وإليه الإشارة في قوله تعالى : ( وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا ) [١] كما عن ابن عباس [٢].
وخامسا : الإشارة إلى بعض الحكايات الواقعة بعد وفاته ٧ كحكاية حكاها بعض الثقات من أهل عصرنا بواسطة مثله أو مثليه ، وهي أنّ أهل النجف عصوا والي بغداد فهيّأ الوالي عسكرا إليهم وعيّن لهم رئيسا وأميرا ، وعدا الأمير يوم الورود فرسه ووقع حين العدو على الأرض ، فقال بعض عشيرته : هذا من باطن عليّ ، فقال الأمير : أين عليّ عليّ عليّ الناقة ، فقال : أنا أمتحن ذلك بوضع ذنب الكلب على جنبي ، فوضعه عليه فمنع العسكر عن النهب والإيذاء ، فدخلوا النجف فذهب الأمير إلى إيوان الحرم فارتفع إلى السطح فوقع على الأرض فهلك ، فانهزم العسكر خائفين على وقوع مثل ذلك عليهم على وجه هلك جمع منهم من التصادم فجمعنا.
وكحكاية مرّة بن قيس المشهورة التي جعل لها علامة لموضع إصبعيه ٧ في صندوق قبره ٧ إلى غير ذلك من الحكايات والمعجزات والكرامات الكاشفة عن كونه أحقّ أهل زمانه بالخلافة بلا فصل.
فصل : في الموعظة الحسنة عملا بقوله تعالى : ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) [٣].
فنقول : لا كلام بين أهل الخلاف والوفاق من أهل التحقيق في أنّ عليّا ٧ على
[١] القصص (٢٨) : ٣٥. [٢] « مشارق أنوار اليقين » : ٨١. [٣] النحل (١٦) : ١٢٥.