البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٦
ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويحبّ الأهل والولد ، ويشهد بالجنّة والنار ولم يرهما ، ويكره الموت وهو الحقّ ، ويصدّق اليهود والنصارى في تكذيب بعضهم بعضا ، وعنده ظلم على نفسه وليس عند الله ، وله ولد وليس لله.
وقوله : إنّي أحمد النبيّ معناه أن أحمده على تبليغه الرسالة من ربّه. وقوله : أنا عليّ يعني عليّ في قلبي. وقوله : أنا ربّكم أي لي كمّ أرفعها وأضعها » ، فانزعج عمر ، فقام فقبّل رأس أمير المؤمنين ٧ وقال : لا بقيت بعدك يا أبا الحسن [١].
[١٦] ومنها : أنّ رجلا من الخوارج مرّ بأمير المؤمنين ٧ ومعه حوتان من الجرّي قد غطّاهما بثوبه فقال له أمير المؤمنين ٧ : « بكم اشتريت أبويك من بني إسرائيل؟ » فقال : ما أكثر ادّعاءك للغيب ، فقال ٧ : « أخرجهما » ، فأخرجهما ، فقال ٧ : « من أنتما؟ » فقالت إحداهما : أنا أبوه ، وقالت الأخرى : أنا أمّه [٢].
إلى غير ذلك من المعجزات والكرامات والكمالات الدالّة على أنّ عليّ بن أبي طالب ٧ أحقّ بالخلافة ممّن عارضه وتقمّصها كما قال ٧ في الخطبة الشقشقيّة : « أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى ؛ ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى » [٣] إلى آخرها.
وقد روي أنّ موسى وهارون لمّا دخلا [ على ] فرعون أوجسا منه خيفة ، فإذا فارس يقدمهما ولباسه من ذهب وفي يده سيف من ذهب ، وكان فرعون يحبّ الذهب ، فقال لفرعون : أجب هذين الرجلين ، وإلاّ قتلتك ، فانزعج فرعون لذلك
[١] « مشارق أنوار اليقين » : ٧٨. [٢] المصدر السابق : ٧٩. [٣] « نهج البلاغة » : ٢٦ ، الخطبة ٣ ، المعروفة بالشقشقية.