البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٨١
خصال الخير حتّى أنّ الحمّى لتفزع منك » [١].
[١٢] ومنها : ما روي عن ابن عبّاس أنّه دخل أسود على أمير المؤمنين ٧ وأقرّ أنّه سرق ، فسأله ثلاث مرّات قال : يا أمير المؤمنين ٧ طهّرني فإنّي سرقت ، فأمر ٧ بقطع يده ، فاستقبله ابن الكوّاء فقال : من قطع يدك؟ فقال : ليث الحجاز وكبش العراق ومصادم الأبطال ، المنتقم من الجهّال ، كريم الأصل ، شريف الفضل ، محلّ الحرمين ، وارث المشعرين ، أبو السبطين ، أوّل السابقين ، وآخر الوصيّين من آل ياسين ، المؤيّد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذلك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين.
في كلام له قال ابن الكوّاء : قطع يدك وتثني عليه؟ قال : لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلاّ حبّا.
فدخل على أمير المؤمنين ٧ وأخبره بقصّة الأسود ، فقال : « يا بن الكوّاء ، إنّ محبّينا لو قطّعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلاّ حبّا ، وإنّ في أعدائنا لو ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا منّا إلاّ بغضا ». وقال للحسن ٧ : « عليك بعمّك الأسود » ، فأحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين ٧ فأخذ يده ونصبها في موضعها وتغطّى بردائه وتكلّم بكلمات يخفيها فاستوت يده وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين ٧ إلى أن استشهد بالنهروان ويقال : كان اسم هذا الأسود أفلح [٢].
[١٣] ومنها : ما روي عن سلمان الفارسي ١ قال : كنت ذات يوم عند النبيّ ٩ إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلّم ثمّ قال : أيّكم محمّد ٩ فأومئ إلى رسول الله ٩ ، فقال : يا محمّد ٩ ، أخبرني عمّا في بطن ناقتي حتّى أعلم أنّ الذي جئت به حقّ وأؤمن بإلهك وأتّبعك؟
[١] المصدر السابق ٤١ : ٢١٠. [٢] المصدر السابق ٤١ : ٢١٠ ـ ٢١١.