البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦٠
[٣٧] ومنها : قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) [١] ؛ فإنّ حقّ تقاته لا يمكن إلاّ بالعلم اليقيني بالأحكام ، وذلك لا يكون إلاّ من المعصوم.
[٣٨] ومنها : قوله تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) [٢] ؛ فإنّ الاعتصام بحبل الله يقينا بامتثال أوامر الله اليقينيّة والامتناع من مناهيه الواقعيّة ، وعدم الافتراق في الحقّ ، لا يكون إلاّ بوجود معصوم في كلّ عصر يحملهم على الاجتماع.
[٣٩] ومنها : قوله تعالى : ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [٣] ؛ فإنّ ذلك لا يعلم إلاّ من المعصوم.
[٤٠] ومنها : قوله تعالى : ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) [٤] ؛ فإنّه يدلّ على ثبوت المعصوم ؛ فإنّ غيره ظالم.
[٤١] ومنها : قوله تعالى : ( يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ) [٥] ؛ فإنّ نصب الإمام من أعظم الأمور ، فيكون مستندا إلى الله.
[٤٢] ومنها : أنّ اللطف ـ الذي هو مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية الذي هو الشرط في التكليف ـ إنّما هو عصمة الإمام ، فهي واجبة بالقصد الأوّل.
[٤٣] ومنها : أنّ الإمامة إنّما وجبت لرفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطإ المكلّف وتحصيل المصلحة الناشئة من فعله ؛ إذ لو لم يجز الخطأ علي شيء من المكلّفين لم تجب الإمامة ، فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلّة الدافعة لتلك المفسدة والمحصّلة للمصلحة مع زيادة مفسدة فيها ، وهو جواز
[١] آل عمران (٣) : ١٠٢. [٢] آل عمران (٣) : ١٠٣. [٣] آل عمران (٣) : ١٣٣. [٤] آل عمران (٣) : ١٤٠. [٥] آل عمران (٣) : ١٥٤.