البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤٣
( وغيرها من الوقائع ) [١] المأثورة والغزوات المشهورة التي نقلها أرباب السير.
فيكون عليّ أفضل ؛ لقوله تعالى : ( فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) [٢] ؛ ( ولأنّه أعلم لقوّة حدسه ، وشدّة ملازمته للنبيّ ٩) ؛ لأنّه في صغره كان في حجره وفي كبره كان ختنا له يدخله كلّ وقت ، وكثرة استفادته منه ؛ لأنّ النبيّ ٩ كان في غاية الحرص على إرشاده.
وقال حين نزل قوله تعالى : ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) [٣] : « اللهمّ اجعلها أذن عليّ ٧ » ، قال عليّ ٧ : « ما نسيت بعد ذلك شيئا » [٤] ، وقال : « علّمني رسول الله ٩ ألف باب من العلم فانفتح لي من كلّ باب ألف باب من العلم » [٥].
( ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم ، وقال النبيّ ٩
: « أقضاكم عليّ » [٦] فاستند الفضلاء في جميع العلوم إليه ) كالأصول الكلاميّة والفروع الفقهيّة وعلم التفسير وعلم التصوّف وعلم النحو وغيرها ، فإنّ حرفة المشايخ تنتهي إليه وابن العبّاس رئيس المفسّرين تلميذه ، وأبو الأسود الدؤلي دوّن النحو بإرشاده [٧].( وأخبر هو بذلك ) حيث قال : « والله لو كسرت إليّ الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما نزلت من آية في برّ أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو
[١] كغزوة بني قريظة والحديبيّة ويوم فتح مكّة وغيرها. [٢] النساء (٤) : ٩٥. [٣] الحاقّة (٦٩) : ١٢. [٤] « نور الثقلين » ٥ : ٤٠٢ ، الرقم ١٠ ـ ١١ ؛ « مجمع البيان » ١٠ : ١٠٧ ؛ « تفسير البرهان » ٤ : ٣٧٦. [٥] « الإرشاد » للمفيد ١ : ٣٤ ؛ « إعلام الورى » ١ : ٢٦٧. [٦] « تهذيب الأحكام » ٦ : ٢٢١ ، ح ٥٢١ ؛ « وسائل الشيعة » ٢٧ : ١٩ ، أبواب صفات القاضي ، ح ٩ ؛ « دعائم الإسلام » ١ : ٩٢. [٧] « الفصول المختارة » : ٩١ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١ : ١٨ ـ ٢٠.