البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٤
زوجته مطلّقة منه وقد انقضت عدّتها ، وإنكار عمر عليه لا يدلّ على قدحه في إمامة أبي بكر ، ولا على قصده إلى القدح فيها ، بل إنّما أنكر كما ينكر بعض المجتهدين.
[١٣] ومنها : أنّه
( دفن في بيت رسول الله وقد نهى الله دخوله في حياته ) [١] بغير إذن النبيّ ٩.وأجيب عنه بأنّ الحجرة كانت ملكا لعائشة ، وقد دفن فيها بإذنها. والمنع من دخول المؤمنين بيت النبيّ ٩ بغير إذنه حال حياته لا يقتضي عدم دفن أبي بكر في بيته إذا كان ملكا لغيره.
[١٤] ومنها : أنّه
( بعث إلى بيت أمير المؤمنين لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم ) [٢].وأجيب عنه بأنّه تأخّر عليّ ٧ عن بيعة أبي بكر لم يكن عن شقاق ومخالفة ، وإنّما كان لعذر وطروّ أمر ؛ ولهذا اقتدى به وأخذ من إعطائه ، وكان منقادا له في جميع أوامره ونواهيه معتقدا صلاحيّته للإمامة وصحّة بيعته وقال : « خير هذه الأمّة بعد نبيّنا أبو بكر وعمر » [٣].
[١٥] ومنها : أنّه ( ردّ عليه الحسنان لمّا بويع ). روي أنّه : لمّا صعد أبو بكر المنبر بعد البيعة ليخطب الناس جاء الحسن والحسين ٨ وقال : « هذا مقام جدّنا ولست أهلا له » [٤].
وأجيب بمنع صحّة الرواية.
[١٦] ومنها : أنّه ( كشف بيت فاطمة ٣) وقال : ليتني تركت بيت فاطمة
[١] وهو قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ... ). الأحزاب (٣٣) : ٥٣. [٢] « تأريخ الطبري » ٣ : ٢٠٢ ؛ « العقد الفريد » ٥ : ١٣ ؛ « الإمامة والسياسة » ١ : ١٢ ؛ « تأريخ اليعقوبي » ٢ : ١١ ؛ « إثبات الهداة » ٢ : ٢٨١ ؛ « الطرائف » ١ : ٢٣٨. [٣] راجع صفحة ٢٩١ ـ ٢٩٢ ، المتقدّمة. [٤] ذكره العلاّمة في « كشف المراد » : ٣٧٧ ، وأورده الطبرسي بألفاظ أخرى في « الاحتجاج » ٢ : ٧٧ ـ ١٦١.