البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٢٨
تعالى : ( وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [١] والظالم لا يصلح للإمامة ؛ لقوله تعالى : ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [٢] في جواب إبراهيم حين طلب الإمامة.
وأجيب : بأنّ غاية الأمر ثبوت التنافي بين الظلم والإمامة لا محذور إذا لم يجتمعا.
ومنها : ما أشار بقوله : ( ولقوله تعالى : ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) [٣] ) مضمون الآية الكريمة هو الأمر بمتابعة المعصومين ؛ لأنّ الصادقين هم المعصومون ، وغير عليّ ٧ من الصحابة ليس بمعصوم بالاتّفاق ، فالمأمور بمتابعته إنّما هو عليّ.
وأجيب بمنع المقدّمات.
ومنها : ما أشار بقوله : ( وقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٤] أمر بالطاعة المعصومين ؛ لأنّ أولي الأمر لا يكونون إلاّ معصومين ؛ لأنّ تفويض أمور المسلمين إلى غير المعصومين قبيح عقلا ، وغير عليّ ٧ غير معصوم بالاتّفاق فالأمر بإطاعته لا غير.
وأجيب بمنع المقدّمات.
( ولأنّ الجماعة غير عليّ غير صالح للإمامة لظلمهم بتقدّم كفرهم ) هذا تكرار لما سبق آنفا فكأنّه من طغيان القلم.
وأمّا مطاعن أبي بكر
[١] فمنها : أنّه ( خالف أبو بكر كتاب الله تعالى في منع إرث رسول الله بخبر رواه ) وهو « نحن معاشر الأنبياء لا نورث فما تركناه صدقة » [٥] وتخصيص
[١] البقرة (٢) : ٢٥٤. [٢] البقرة (٢) : ١٢٤. [٣] التوبة (٩) : ١١٩. [٤] النساء (٤) : ٥٩. [٥] « صحيح مسلم » ٣ : ١٣٨٠ كتاب الجهاد ، ح ٥٢ ؛ « صحيح البخاري » ٣ : ١١٢٦ أبواب الخمس ، ح ٢٩٢٦ ؛ « إثبات الهداة » ٤ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، الرقم ٢٩٢ ـ ٢٩٣.